شرح
من بخاره الموجب لنقصان مائيته ، أما مع انقلابه بنفسه أو بالشمس فلا يتحقق
ذلك أصلا ، خصوصا في الأول وإن طال الزمان .
وفصل ابن حمزة ( 1 ) فحكم بنجاسته مع غليانه بنفسه وبتحريمه خاصة إن
غلى بالنار . وهو تحكم ، وإن كان أقرب إلى الأصل من المشهور .
وبالجملة فهذا الحكم - وهو نجاسته - من المشاهير بغير أمل . وإلحاقه
بالمسكرات أو بالفقاع من حيث التحريم لا يوجب إلحاقه بها مطلقا .
ولا فرق مع عدم ذهاب ثلثيه في تحريمه بين أن يصير دبسا وعدمه ،
لاطلاق النصوص باشتراط ذهاب الثلثين . وفي صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي
عبد الله عليه السلام قاله : " إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام " ( 2 ) . مع أن هذا
فرض بعيد ، لأنه لا يصير دبسا حتى يذهب أربعة أخماسه غالبا بالوجدان ، فضلا
عن الثلثين . ويحتمل الاكتفاء بصيرورته دبسا على تقدير إمكانه ، لانتقاله عن
اسم العصير ، كما يطهر بصيرورته خلا كذلك ( 3 ) .
ولا فرق في ذهاب ثلثيه بين وقوعه بالغليان والشمس والهواء . فلو وضع
المعمول به قبل ذهاب ثلثيه - كالملين ( 4 ) - في الشمس فتجفف بها أو بالهواء
وذهب ثلثاه حل . وكذا يطهر بذلك لو قيل بنجاسته . ولا يقدح فيه نجاسة
الأجسام الموضوعة فيه قبل ذهاب الثلثين ، كما يطهر ما فيه من الأجسام بعد
هامش
( 1 ) الوسيلة : 365 .
( 2 ) الكافي 6 : 420 ح 3 ، التهذيب 9 : 120 ح 519 ، الوسائل 17 : 227 ب " 2 " من أبواب الأشربة
المحرمة ح 8 .
( 3 ) في " خ " : لذلك .
( 4 ) في " خ " : كالملبن .