القسم الخامس :
في المائعات
والمحرم منها خمسة :
الأول : الخمر ، وكل مسكر ، كالنبيذ ، والبتع ، والفضيخ ، والنقيع ،
والمزر .
شرح
عارف يفيد قوله الظن .
وبالجملة ، فمرجعه إلى الظن به . ولا يتقدر بما ذكره المصنف من القيراط
والقيراطين ، لأن الطبيب قد يصلحه على وجه لا يضر منه ما هو أزيد من ذلك ،
حتى لو فرض شخص لا يضره السم لم يحرم عليه تناوله مطلقا .
قوله : " الخمر وكل مسكر . . . الخ " .
تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين ، حتى [ إنه ] ( 1 ) يقتل مستحله ،
لثبوت تحريمه في دين الاسلام ضرورة .
ويلحق به في التحريم كل ما أسكر ، لقوله صلى الله عليه وآله : " كل
شراب أسكر فهو حرام " ( 2 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " كل مسكر خمر ، وكل
خمر حرام " ( 3 ) . وروى علي بن يقطين في الصحيح عن أبي الحسن الماضي عليه
السلام قال : " إن الله تبارك وتعالى لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ،
هامش
( 1 ) من الحجريتين .
( 2 ) مسند أحمد 6 : 36 ، صحيح البخاري 1 : 70 ، صحيح مسلم 3 : 1585 ح 67 ، سنن أبي داود 3 :
328 ح 3682 ، سنن ابن ماجة 2 : 1123 ح 3386 . سنن النسائي 8 : 298 ، وورد مضمونه في
أحاديث أهل البيت عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ، انظر الوسائل 17 : 259 ب " 15 "
من أبواب الأشربة المحرمة .
( 3 ) مسند أحمد 2 : 29 . سنن ابن ماجة 2 : 1124 ح 3390 ، المعجم الصغير 1 : 54 .