شرح
الخامس : السموم القاتلة ، قليلها وكثيرها .
أما ما لا يقتل القليل منها ، كالأفيون أو السقمونيا ، في تناول
القيراط والقيراطين إلى ربع الدينار ، في جملة حوائج المسهل ، فهذا لا
بأس به ، لغلبة الظن بالسلامة .
ولا يجوز التخطي إلى موضع المخاطرة منه ، كالمثقال من السقمونيا ،
والكثير من شحم الحنظل أو الشوكران ، فإنه لا يجوز ، لما يتضمن من
ثقل المزاج وإفساده .
في محرم " ( 1 ) .
وجوابه : أن النهي عام مخصوص بما ذكر ، وقوله صلى الله عليه وآله : " لا
ضرر ولا ضرار " ( 2 ) . والخبران نقول بموجبهما ، لأنا نمنع من تحريمه حال
الضرورة ، والمراد ما دام محرما . وموضع الخلاف ما إذا لم يخف الهلاك ، وإلا
جاز بغير إشكال .
قوله : " السموم القاتلة . . . الخ " .
مناط تحريم هذه الأشياء الاضرار بالبدن أو المزاج ، فما كان من السموم
مضرا فتناول قليله وكثيره محرم مطلقا ، سواء بلغ الضرر حد التلف أم لا ، بل
يكفي فيه سوء المزاج [ و ] ( 3 ) على وجه يظهر ضرره . وإن كان مما يضر كثيره دون
قليله يقيد تحريمه بالقدر الذي يحصل به الضرر ، وذلك كالأفيون والسقمونيا
والحنظل ونحوها . والمرجع في القدر المضر إلى ما يعلم بالتجربة أو يخبر به
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 2 : 149 ح 417 .
( 2 ) الكافي 5 : 280 ح 4 ، الفقيه 3 : 45 ح 154 ، التهذيب 7 : 164 ح 727 ، الوسائل 17 : 319 ب
" 5 " من أبواب الشفعة ح 1 .
( 3 ) من " ذ ، د " .