الرابع : الطين ، فلا يحل شئ منه ، عدا تربة الحسين عليه السلام ،
فإنه يجوز للاستشفاء ، ولا يتجاوز قدر الحمصة . وفي الأرمني رواية
بالجواز . وهي حسنة ، لما فيها من المنفعة المضطر إليها .
شرح
القول بالنجاسة للأكثر . وأما الروايات الواردة في ذلك من الجانبين بطريق
الأصحاب فسيأتي ( 1 ) ذكرها حيث يعيد المصنف هذه المسألة مرة أخرى .
قوله : " الطين ، فلا يحل شئ . . . الخ " .
أكل الطين - والمراد به ما يشمل التراب والمدر - حرام ، لما فيه من
الاضرار الظاهر بالبدن . وفي بعض الأخبار أن النبي صلى عليه وآله قال : " من
أكل الطين فقد أعان على نفسه " ( 2 ) . وفي الصحيح عن إبراهيم بن مهزم عن أبي
عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام قال : " من انهمك في الطين فقد شرك في
دم نفسه " ( 3 ) . وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن الله عز
وجل خلق آدم من الطين ، فحرم أكل الطين على ذريته " ( 4 ) .
وقد استثنى الأصحاب من ذلك تربة الحسين عليه السلام ، وهي تراب ما
جاور قبره الشريف عرفا ، أو ما حوله إلى سبعين ذراعا ، وروي إلى أربعة
فراسخ ( 5 ) . وطريق الجمع ترتبها في الفضل . وأفضلها ما أخذ بالدعاء المرسوم
هامش
( 1 ) في ص : 86 .
( 2 ) المحاسن : 565 ح 975 ، الكافي 6 : 266 ح 8 ، التهذيب 9 : 89 ح 376 ، الوسائل 16 : 393 ب
" 58 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7 ، سنن البيهقي 10 : 11 - 12 ، المعجم الكبير 6 : 311 ح
6138 .
( 3 ) الكافي 6 : 265 ح 3 ، التهذيب 9 : 90 ح 382 ، الوسائل 16 : 392 ب " 58 " ، من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 4 .
( 4 ) الكافي 6 : 265 ح 4 ، التهذيب 9 : 89 ح 380 ، الوسائل 16 : 396 الباب المتقدم ح 5 .
( 5 ) كامل الزيارات : 280 ، الوسائل 16 : 396 ب " 59 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 . وفيهما :
أربعة أميال .