تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ويحرم العصير إذا غلى ، سواء غلى من قبل نفسه أو بالنار . ولا يحل حتى يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا .
شرح
وتحريمه عند الأصحاب موضع وفاق . وأخبارهم به مستفيضة . والحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصيته ، وهي وجود النشيش ، وهو المعبر عنه في بعض الأخبار ( 1 ) بالغليان . ولو أطلق الفقاع على شراب يعلم حله قطعا ، كالأقسماء الذي طال مكثه ولم يبلغ هذا الحد ، لم يحرم قطعا . وفي صحيحة علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام قال : " ( سألته عن شراب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ، ولا أدري كيف عمل ولا متى عمل ، أيحل أن أشربه ؟ قال : لا أحبه " ( 2 ) . وهذه الرواية تشعر بكراهة المجهول . وروى ابن أبي عمير في الصحيح عن مرازم قال : " كان يعمل لأبي الحسن عليه السلام الفقاع في منزله ، قال محمد بن يحيى : قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي " ( 3 ) . والمراد بغليانه ما ذكرناه من النشيش الموجب للانقلاب ، كما هو المراد من غليان العصير . وسيأتي . قوله : " ويحرم العصير إذا غلى . . . الخ " . لا خلاف بين الأصحاب في تحريم عصير العنب إذا غلى ، بأن صار أسفله أعلاه . وأخبارهم ناطقة به ، ففي صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كل عصير أصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 229 ب " 3 " من أبواب الأشربة المحرمة ( 2 ) التهذيب 9 : 126 ح 547 ، الوسائل 17 : 306 ب " 39 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 3 . ( 3 ) التهذيب 9 : 126 ح 545 ، الوسائل 17 : 305 الباب المتقدم ح 1 . ( 4 ) الكافي 6 : 419 ح 1 ، التهذيب 9 : 120 ح 516 ، الوسائل 17 : 223 ب " 2 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 .