شرح
وختمها تحت القبة المقدسة بقراءة سورة القدر . وروي أنها " شفاء من كل داء ،
وأمن من كل خوف " ( 1 ) .
واحترز المصنف - رحمه الله - بقوله : " للاستشفاء بها " عن أكلها لمجرد
التبرك ، فإنه غير جائز على الأصح . وإنما يجوز تناولها للاستشفاء [ بها ] ( 2 ) من
المرض الحاصل . وليكن قدر الحمصة المعهودة فما دون . وينبغي الدعاء عند
تناولها بالمرسوم .
وموضع التحريم في تناول الطين ما إذا لم تدع إليه حاجة ، فإن في بعض
الطين خواص ومنافع لا تحصل في غيره ، فإذا اضطر إليه لتلك المنفعة بإخبار
طبيب عارف يحصل الظن بصدقه جاز تناول ما تدعو إليه الحاجة ، لعموم قوله
تعالى : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) ( 3 ) . وقد ورد الرواية ( 4 ) بجواز
تناول الأرمني ، وهو طين مخصوص يجلب من إرمينية يترتب عليه منافع ،
خصوصا في زمن الوباء والاسهال وغيره مما هو مذكور في كتب الطب . ومثله
الطين المختوم .
وربنا قيل بالمنع ، لعموم ( 5 ) ما دل على تحريم الطين ، وقوله صلى الله عليه
وآله : " ما جعل شفاءكم فيما حرم عليكم " ( 6 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " لا شفاء
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 266 ح 9 ، التهذيب 9 : 89 ح 377 ، الوسائل 16 : 396 ب " 59 " من أبواب الأطعمة
المحرمة ح 2 .
( 2 ) من الحجريتين .
( 3 ) البقرة : 173 .
( 4 ) لاحظ الرسائل 16 : 319 ب " 60 " من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 5 ) انظر الوسائل 16 : 391 ب 1 " 58 " من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 6 ) سنن البيهقي 10 : 5 ، تلخيص الحبير 4 : 74 ح 1792 .