شرح
تنزيله على حالة الاشتباه
الثاني : إطلاق النصوص والفتاوى سقي الزرع والشجر ذلك المقدار
محمول على الغالب في أرض الحجاز من استوائها وإمكان سقيها جمع كذلك
فلو كانت مختلفة في الارتفاع والانخفاض ، بحيث لو سقيت أجمع كذلك زاد
الماء في المنخفضة عن الحد المشروع ، أفرد كل واحد بالسقي بما هو طريقه ،
توصلا إلى متابعة النص بحسب الامكان ولو كانت كلها منحدرة لا يقف الماء
فيها كذلك سقيت بما تقتضيه العادة ، وسقط اعتبار التقدير الشرعي ، لتعذره
الثالث : إذا تنازع اثنان أرضاهما متحاذيتان عن يمين النهر وشماله
فالوجه القرعة ، لاستوائهما في الاستحقاق هذا إذا لم يمكن قسمته بينهما
بحيث يمكن سقي كل منهما بحصته ، وإلا قدم طالب القسمة والفرق بينهما
وبين الأول والثاني : استواؤهما في الاستحقاق دفعة فكانا كالشريكين في النهر ،
بخلاف المتقدم والمتأخر ، فإنه لا حق للمتأخر مع حاجة المتقدم
ثم إن اتفقت أرضهما في القدر ، وإلا قسم الماء على حسب الأرض
كالشريكين ولو تهايأ كانت النوبة على النسبة كذلك ، ويعتبر في قرب الأرض
من الماء جزء منها وإن قل ، حتى لو اتسعت إحداهما على جانب النهر وضاقت
الأخرى وامتدت إلى خارج فهما مستويان ، لصدق القرب بذلك
الرابع : لو أراد أحد بناء رحى على هذا النهر ، فإن عارض الأملاك أو
بعضها بحيث لا يرجع الماء إليه إلا بكلفة أو نقصان عما كانت في الابتداء لم
يصح إلا برضا المعارض ، سواء بناها في ملكه أم في الموات وإن لم يعارض
أحدا جاز وإن كانت أعلى من الجميع ، لأن لهم حق الانتفاع لا حق الملك ، فلا