الرابعة : لو أحيا إنسان أرضا ميتة على مثل هذا الوادي
لم يشارك
السابقين ، وقسم له مما يفضل عن كفايتهم وفيه تردد
شرح
يتوقف على إذنهم ما لا ينافي الانتفاع ولو كان على النهر أرحية متعارضة قدم
السابق منها في الاحياء ، فإن اشتبه قدم ما ( 1 ) يلي الفوهة كالأملاك
قوله : " لو أحيا إنسان أرضا ميتة . . . الخ "
إذا أراد إنسان إحياء موات وسقيه من هذا النهر بعد اجتماع الأملاك عليه ،
فإن لم يكن فيه تضيق ( 2 ) فلا منع ، وإن كان فيه تضيق ( 3 ) منع من السقي منه ، لأن
الأولين بإحياء أرضهم استحقوا مرافقها ، وهذا الماء من أعظم مرافقها ، فلا
يستحق إلا بعد استغناء الأولين
وعلى هذا ، فلو لم يفضل عن كفايتهم شئ بأن احتاج الأول إلى السقي
عند فراغ المتأخر رجع الحق إليه ، وهكذا ، ولا شئ لهذا المحيي أخيرا
ولا فرق بين كون الأرض التي أحياها أبعد من فوهة النهر أم أقرب إليه ،
لما عرفت من أن المعتبر بالسابق في الاحياء بل من هذا يعلم تقدم السابق في
الاحياء ، وأن الحكم بتقديم الأقرب إلى الفوهة مخصوص بحالة الاشتباه
والمصنف - رحمه الله - تردد في الحكم المذكور وتردد يحتمل
أمرين :
أحدهما : أن يكون الاحتمال الآخر مشاركة هذا المحيي للسابقين ،
بمعنى استحقاقه نوبة بعد نوبتهم كالذي قبله ، وإن احتاج السابق قبل أخذه
بالنوبة ، لأن النهر مباح بالأصل ، وإنما استحقه من سبق بسبب الاحياء ، وقد
هامش
( 1 ) في " ذ ، و ، خ " : من يلي
( 2 ) في " ط " : تضييق .
( 3 ) في " ط " : تضييق .