تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
وهنا مسائل : الأولى : ما يقبضه ( 1 ) النهر المملوك من الماء المباح ، قال الشيخ : لا يملكه الحافر ، كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة ، بل الحافر أولى بمائه من غيره ، لأن يده عليه . فإذا كان فيه جماعة ، فإن وسعهم أو تراضوا فيه فلا بحث ، وإن تعاسروا قسم بينهم على سعة الضياع . ولو قيل : يقسم على قدر أنصبائهم من النهر ، كان حسنا .
شرح
ويفهم من قيد التملك الاحتياج إليه في ملكه وفي المباح ، لجعله علة لهما . وهو يتم في المباح . وأما المملوك فالأظهر أن ما يخرج منه من الماء مملوك تبعا له ، كما تملك الثمرة الخارجة منه . وربما قيل بعدم ملكه وإن كان أولى به . ومثله القول في الكلأ النابت فيه بغير قصد . إذا تقرر ذلك ، فما حكم بملكه من الماء يجوز بيعه كيلا ووزنا ، لانضباطهما . وكذا يجوز مشاهدة إذا كان محصورا . وأما بيع ماء البئر والعين أجمع فالأشهر منعه ، لكونه مجهولا ، وكونه يزيد شيئا فشيئا ، ويختلط المبيع بغير المبيع ، فيتعذر التسليم . وفي الدروس ( 2 ) جوز بيعه على الدوام ، سواء كان منفردا أم تابعا للأرض . وينبغي جواز الصلح عليه كذلك ، لأن دائرة الصلح أوسع من دائرة البيع . قوله : " ما يقبضه النهر المملوك . . . الخ " . هذا هو القسم [ الأول ] ( 3 ) من الماء الذي اختلف في تملكه ، وهو ما إذا
هامش
( 1 ) في متن نسخة " ط ، و " : يفيضه . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 67 . ( 3 ) من " د " وهامش " و " . وقد مر التقسيم في ص : 445 .