وما كان منها مواتا وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام . وكذا كل
أرض لم يجر عليها ملك لمسلم .
وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده .
شرح
قوله : " وما كان منها مواتا - إلى - للإمام عليه السلام " .
يعلم كونها مواتا حينئذ بالنقل والقرائن ، وبوجودها ميتة الآن مع الشك
في كونها عامرة وقت الفتح ، لأصالة عدم العمارة أصلا ، بخلاف ما لو علم كونه
قبل الفتح معمورا ثم خرب وشك في وقت خرابه ، فإنه يحكم بعمارته وقته ،
استصحابا لحكم الموجود وعدم تقدم الحادث .
قوله : " وكذا كل أرض . . . الخ " .
يعني أنها تكون للإمام عليه السلام ، لعموم الخبر الصحيح السابق ( 1 ) . ولا
فرق في هذه الأرض بين الموات والقابلة للانتفاع بغير إحياء ، وإن كان مثل هذه
لا يعد مواتا اصطلاحا ، كما علم من تفسيره .
قوله : " وكل أرض جرى عليها . . . الخ " .
إذا جرى على الأرض ملك مسلم معروف ومن في حكمه ، فما دامت
عامرة فهي له أو لورثته بعده ، وإن ترك الانتفاع بها أصلا إجماعا .
وإن خربت ، فإن كان انتقالها إليه بالقهر - كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى
المسلمين - أو بالشراء والعطية ونحوهما لم يزل ملكه عنها أيضا إجماعا ، على
ما نقله في التذكرة ( 2 ) عن جميع أهل العلم .
هامش
( 1 ) راجع ص : 391 .
( 2 ) راجع التذكرة 2 : 401 . ولكن نقل عن بعض العامة فقط إجماع العلماء على ذلك ، وانظر
جواهر الكلام 38 : 20 .