تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وما كان منها مواتا وقت الفتح فهو للإمام عليه السلام . وكذا كل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم .
وكل أرض جرى عليها ملك لمسلم فهي له أو لورثته بعده .
شرح
قوله : " وما كان منها مواتا - إلى - للإمام عليه السلام " . يعلم كونها مواتا حينئذ بالنقل والقرائن ، وبوجودها ميتة الآن مع الشك في كونها عامرة وقت الفتح ، لأصالة عدم العمارة أصلا ، بخلاف ما لو علم كونه قبل الفتح معمورا ثم خرب وشك في وقت خرابه ، فإنه يحكم بعمارته وقته ، استصحابا لحكم الموجود وعدم تقدم الحادث . قوله : " وكذا كل أرض . . . الخ " . يعني أنها تكون للإمام عليه السلام ، لعموم الخبر الصحيح السابق ( 1 ) . ولا فرق في هذه الأرض بين الموات والقابلة للانتفاع بغير إحياء ، وإن كان مثل هذه لا يعد مواتا اصطلاحا ، كما علم من تفسيره . قوله : " وكل أرض جرى عليها . . . الخ " . إذا جرى على الأرض ملك مسلم معروف ومن في حكمه ، فما دامت عامرة فهي له أو لورثته بعده ، وإن ترك الانتفاع بها أصلا إجماعا . وإن خربت ، فإن كان انتقالها إليه بالقهر - كالمفتوحة عنوة بالنسبة إلى المسلمين - أو بالشراء والعطية ونحوهما لم يزل ملكه عنها أيضا إجماعا ، على ما نقله في التذكرة ( 2 ) عن جميع أهل العلم .
هامش
( 1 ) راجع ص : 391 . ( 2 ) راجع التذكرة 2 : 401 . ولكن نقل عن بعض العامة فقط إجماع العلماء على ذلك ، وانظر جواهر الكلام 38 : 20 .
مسالك الأفهام — صفحة 396 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية