تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
وبأنه ينتزع الشئ ( 1 ) من يده ، فلا يرفع يده عنه إلا بما يدعيه . وبأن المشتري لا دعوى له على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ولا تحت يده ، وإنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به الشفيع والمشتري ينكره . ولا يلزم من قوله : " اشتريته بالأكثر " أن يكون مدعيا عليه وإن كان خلاف الأصل ، لأنه لا يدعي استحقاقه إياه عليه ، ولا يطلب تغريمه إياه . ولأن الذي لو ترك الخصومة لترك هو الشفيع ، إذ لا يطلبه المشتري للأخذ بالشفعة بما يدعيه . وفي الكل نظر : أما الأول : فلأن النزاع ليس في العقد ، لاتفاقهما معا على وقوعه صحيحا واستحقاق الشفعة به ، وإنما نزاعهما في القدر الواجب على الشفيع دفعه إلى المشتري من الثمن ، فالمشتري يدعي زيادته عما يدعيه الشفيع ، والشفيع ينكره ، فيكون المشتري هو المدعي ، والشفيع هو المنكر ، فيدخل في عموم : " اليمين على من أنكر " ( 2 ) . ولا يقال : العقد لما لم يتشخص بدون الثمن المعين فيكون الاختلاف فيه في قوة الاختلاف في العقد ، لأن المتشخص منه بالألف غير المتشخص بخمسمائة ، فيرجع الأمر إلى الاختلاف في العقد ، والمشتري أعلم به ، لأنه من فعله ، دون الشفيع . لأنا نقول : القدر من العقد الواقع على الشقص مع كون الخمسمائة لازمة
هامش
( 1 ) في " خ " : الشقص . ( 2 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .