شرح
وبأنه ينتزع الشئ ( 1 ) من يده ، فلا يرفع يده عنه إلا بما يدعيه .
وبأن المشتري لا دعوى له على الشفيع ، إذ لا يدعي شيئا في ذمته ولا
تحت يده ، وإنما الشفيع يدعي استحقاق ملكه بالشفعة بالقدر الذي يعترف به
الشفيع والمشتري ينكره . ولا يلزم من قوله : " اشتريته بالأكثر " أن يكون مدعيا
عليه وإن كان خلاف الأصل ، لأنه لا يدعي استحقاقه إياه عليه ، ولا يطلب
تغريمه إياه . ولأن الذي لو ترك الخصومة لترك هو الشفيع ، إذ لا يطلبه المشتري
للأخذ بالشفعة بما يدعيه .
وفي الكل نظر :
أما الأول : فلأن النزاع ليس في العقد ، لاتفاقهما معا على وقوعه صحيحا
واستحقاق الشفعة به ، وإنما نزاعهما في القدر الواجب على الشفيع دفعه إلى
المشتري من الثمن ، فالمشتري يدعي زيادته عما يدعيه الشفيع ، والشفيع ينكره ،
فيكون المشتري هو المدعي ، والشفيع هو المنكر ، فيدخل في عموم : " اليمين
على من أنكر " ( 2 ) .
ولا يقال : العقد لما لم يتشخص بدون الثمن المعين فيكون الاختلاف فيه
في قوة الاختلاف في العقد ، لأن المتشخص منه بالألف غير المتشخص
بخمسمائة ، فيرجع الأمر إلى الاختلاف في العقد ، والمشتري أعلم به ، لأنه من
فعله ، دون الشفيع .
لأنا نقول : القدر من العقد الواقع على الشقص مع كون الخمسمائة لازمة
هامش
( 1 ) في " خ " : الشقص .
( 2 ) الوسائل 18 : 215 ب " 25 " من أبواب كيفية الحكم ح 3 .