المقصد الخامس
في التنازع
وفيه مسائل :
الأولى : إذا اختلفا في الثمن ولا بينة ، فالقول قول المشتري مع يمينه ،
لأنه الذي ينتزع الشئ من يده . وإن أقام أحدهما بينة قضي له .
شرح
وقال الشيخ ( 1 ) : ترد حينئذ اليمين على الشفيع ، ويقضى على المشتري بما
يحلف عليه . وهذا يتم مع دعوى الشفيع العلم بالقدر ، أما بدونه فلا ، لعدم إمكان
حلفه .
ولو فرض دعوى الشفيع هنا عدم علمه لكن ادعى علم المشتري حلف
على ذلك ، وألزم المشتري البيان كما مر . ثم إن بين قدرا وطابقه ( 2 ) عليه الشفيع
حكم بمقتضاه ، وإلا فإشكال .
قوله : " إذا اختلفا في الثمن . . . الخ " .
إذا اتفق الشفيع والمشتري على وقوع الشراء ولكن اختلفا في مقدار الثمن ،
بأن قال المشتري : اشتريت بألف ، فقال الشفيع : بل بخمسمائة ، فالمشهور أن
القول قول المشتري [ مع يمينه ] ( 3 ) .
وعللوه : بأنه أعلم بعقده .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . نعم ، في المبسوط ( 3 : 151 - 152 ) ذكر وجهين وحكم بصحة الأول منهما ،
وهو أن القول قول المشتري مع يمينه وتسقط الشفعة . وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 6 :
417 ، جواهر الكلام 37 : 443 .
( 2 ) في نسخة بدل " و " : وافقه .
( 3 ) من " د ، م " .