تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
الثمن ، فإن كان جوابه : أنه كان عرضا قيميا وأخذه البائع وتلف في يده ولا نعلم قيمته ، فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة عدم العلم ، وكون ذلك أمرا ممكنا ( 1 ) فلو لم يصدق فيه لزم الاشطاط ( 2 ) به ، وحينئذ فتبطل الشفعة . وإن قال : كنت أعلم قدره ولكن نسيته ، فقد أطلق المصنف وجماعة ( 3 ) قبول قوله أيضا ، لأن ذلك أمر لا يعلم إلا من قبله ، فلو لم يقبل قوله فيه لزم تخليده الحبس على تقدير صدقه . ثم إن حلف على ذلك اندفعت عنه الدعوى وسقطت الشفعة . وإن لم حلف وقضينا بالنكول ، فإن كان الشفيع يدعي العلم بقدر معين ثبت وأخذ بالشفعة به ( 4 ) ، وإن لم نقض بالنكول ردت اليمين على الشفيع وحلف على ما يدعيه وثبت البيع به . وإن كان لا يدعي العلم به وإنما يدعي علم المشتري احتمل عدم سماع الدعوى بعد ذلك ، لعدم إمكان الحكم بشئ ، وإحلاف الشفيع على أن المشتري يعلم ، وحبس المشتري حتى يبين قدره . وإن كان جواب المشتري ابتداء : لا أعلم كمية الثمن ، لم يكن جوابا صحيحا ، وكلف جوابا غيره ، لأنه مشترك بين أن يكون لا يعلمه ابتداء من حين الشراء ، وهو غير مسموع ، لاقتضائه بطلان البيع ، وأن يكون على أحد الوجهين السابقين ، فلا بد من تفصيله . وحينئذ فيلزم بجواب مسموع ، فإن أصر حبس حتى يجيب .
هامش
( 1 ) كذا في " و " . وفي سائر النسخ : كليا . ( 2 ) أشط إشطاطا عليه : جار . المنجد : 386 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 218 ، الدروس الشرعية 3 : 367 ، جامع المقاصد 6 : 465 . ( 4 ) سقطت من " ط ، خ " ، وفي " د " : له .
مسالك الأفهام — صفحة 369 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية