شرح
الثمن ، فإن كان جوابه : أنه كان عرضا قيميا وأخذه البائع وتلف في يده ولا نعلم
قيمته ، فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة عدم العلم ، وكون ذلك أمرا ممكنا ( 1 ) فلو لم
يصدق فيه لزم الاشطاط ( 2 ) به ، وحينئذ فتبطل الشفعة .
وإن قال : كنت أعلم قدره ولكن نسيته ، فقد أطلق المصنف وجماعة ( 3 )
قبول قوله أيضا ، لأن ذلك أمر لا يعلم إلا من قبله ، فلو لم يقبل قوله فيه لزم
تخليده الحبس على تقدير صدقه .
ثم إن حلف على ذلك اندفعت عنه الدعوى وسقطت الشفعة . وإن لم
حلف وقضينا بالنكول ، فإن كان الشفيع يدعي العلم بقدر معين ثبت وأخذ
بالشفعة به ( 4 ) ، وإن لم نقض بالنكول ردت اليمين على الشفيع وحلف على ما
يدعيه وثبت البيع به . وإن كان لا يدعي العلم به وإنما يدعي علم المشتري احتمل
عدم سماع الدعوى بعد ذلك ، لعدم إمكان الحكم بشئ ، وإحلاف الشفيع على أن
المشتري يعلم ، وحبس المشتري حتى يبين قدره .
وإن كان جواب المشتري ابتداء : لا أعلم كمية الثمن ، لم يكن جوابا
صحيحا ، وكلف جوابا غيره ، لأنه مشترك بين أن يكون لا يعلمه ابتداء من حين
الشراء ، وهو غير مسموع ، لاقتضائه بطلان البيع ، وأن يكون على أحد الوجهين
السابقين ، فلا بد من تفصيله . وحينئذ فيلزم بجواب مسموع ، فإن أصر حبس
حتى يجيب .
هامش
( 1 ) كذا في " و " . وفي سائر النسخ : كليا .
( 2 ) أشط إشطاطا عليه : جار . المنجد : 386 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 218 ، الدروس الشرعية 3 : 367 ، جامع المقاصد 6 : 465 .
( 4 ) سقطت من " ط ، خ " ، وفي " د " : له .