ولو ادعى عليه الابتياع فصدقه وقال : نسيت الثمن ، فالقول قوله
مع يمينه ، فإذا حلفه بطلت الشفعة .
أما لو قال : لم أعلم كمية الثمن ، لم يكن جوابا صحيحا ، وكلف
جوابا غيره . وقال الشيخ : ترد اليمين على الشفيع .
شرح
أقام إعراض الشفيع عنها غالبا مقام سقوطها .
ومنها : أن ينقل الشقص بغير البيع ، كالهبة وإن شرط العوض ، أو الصلح ،
على الأشهر من اختصاصها بالبيع . وسقوط الشفعة هنا حقيقة ( 1 ) ، لفقد الشرط
المقتضي لثبوتها ، وهو انتقال الشقص بالبيع .
ومنها : أن يبيع جزءا من الشقص بثمن كله ، ويهب له الباقي .
ومنها : أن يوكل البائع شريكه بالبيع ، فباع على أحد الوجهين .
ومنها : أن يبيع عشر الشقص - مثلا - بتسعة أعشار الثمن ، ثم يبيع تسعة
أعشاره بعشر الثمن ، فلا يتمكن الشريك الأول من الشفعة ، لزيادة القيمة في
الأول ، وكثرة الشركاء في الثاني ، لأن المشتري صار شريكا حالة الشراء ( 2 )
الثاني .
ومنها : أن يبيعه بثمن قيمي كثوب ويقبضه البائع ، ويبادر إلى إتلافه قبل
العلم بقيمته ، أو يخلطه بغيره بحيث لا يتميز ، فتندفع الشفعة ، للجهل بالثمن . إلى
غير ذلك من الصور .
قوله : " ولو ادعى عليه الابتياع . . . الخ " .
إذا ادعى الشفيع على المشتري الابتياع فصدقه فيه ولكن أنكر العلم بمقدار
هامش
( 1 ) في " ذ ، ل " : حقيقية .
( 2 ) كذا في " ذ ، و " ، وفي سائر النسخ : شراء .