ومن حيل الاسقاط : أن يبيع بزيادة عن الثمن ويدفع بالثمن عوضا
قليلا ، فإن أخذ الشفيع لزمه الثمن الذي تضمنه العقد . وكذا لو باع بثمن
زائد ، فقبض بعضا وأبرأه من الباقي . وكذا لو نقل الشقص بغير البيع ،
كالهبة أو الصلح .
شرح
قوله : " ومن حيل الاسقاط أن يبيع . . . الخ " .
تجوز الحيلة على إسقاط الشفعة من غير كراهية ، للأصل ، ولأنه ليس فيها
دفع حق عن الغير ، فإنه إنما يثبت بعد البيع . وربما احتمل الكراهة ، لما فيها من
إبقاء الضرر .
ثم للحيلة صور ذكر المصنف منها ثلاثة :
منها : أن يبيع الشقص المشفوع بزيادة عن الثمن أضعافا كثيرة ، ويأخذ
عرضا ( 1 ) قيمته مثل الثمن الذي تراضيا عليه عوضا عن القدر المجعول ( 2 ) ثمنا
فإن أخذ الشفيع بالشفعة لزمه الثمن الذي تضمنه العقد لا قيمة العرض ( 3 ) ، لأن
ذلك معاوضة أخرى بين المشتري والبائع . وحينئذ فقد لا يرغب الشفيع في دفع
الزائد .
ومنها : أن يبيعه بثمن زائد ويقبض بعضه ويبرئه من الباقي بعد انقضاء
الخيار إجماعا ، أو فيه على أصح القولين ، فيلزم الشفيع على تقدير الأخذ دفع
جميع الثمن .
وجعل الحيلة في هذين مسقطة تجوز ، لأن الشفعة لا تسقط بذلك ، لكنه
هامش
( 1 ) في " خ " : عوضا .
( 2 ) في " د ، ل ، ط " : المجهول .
( 3 ) في " خ " : العوض .