تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومن حيل الاسقاط : أن يبيع بزيادة عن الثمن ويدفع بالثمن عوضا قليلا ، فإن أخذ الشفيع لزمه الثمن الذي تضمنه العقد . وكذا لو باع بثمن زائد ، فقبض بعضا وأبرأه من الباقي . وكذا لو نقل الشقص بغير البيع ، كالهبة أو الصلح .
شرح
قوله : " ومن حيل الاسقاط أن يبيع . . . الخ " . تجوز الحيلة على إسقاط الشفعة من غير كراهية ، للأصل ، ولأنه ليس فيها دفع حق عن الغير ، فإنه إنما يثبت بعد البيع . وربما احتمل الكراهة ، لما فيها من إبقاء الضرر . ثم للحيلة صور ذكر المصنف منها ثلاثة : منها : أن يبيع الشقص المشفوع بزيادة عن الثمن أضعافا كثيرة ، ويأخذ عرضا ( 1 ) قيمته مثل الثمن الذي تراضيا عليه عوضا عن القدر المجعول ( 2 ) ثمنا فإن أخذ الشفيع بالشفعة لزمه الثمن الذي تضمنه العقد لا قيمة العرض ( 3 ) ، لأن ذلك معاوضة أخرى بين المشتري والبائع . وحينئذ فقد لا يرغب الشفيع في دفع الزائد . ومنها : أن يبيعه بثمن زائد ويقبض بعضه ويبرئه من الباقي بعد انقضاء الخيار إجماعا ، أو فيه على أصح القولين ، فيلزم الشفيع على تقدير الأخذ دفع جميع الثمن . وجعل الحيلة في هذين مسقطة تجوز ، لأن الشفعة لا تسقط بذلك ، لكنه
هامش
( 1 ) في " خ " : عوضا . ( 2 ) في " د ، ل ، ط " : المجهول . ( 3 ) في " خ " : العوض .