تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
بمقتضاه مع جواز كذبهما ، لأن الحق منحصر فيهما . الثالث : أن يقر الشفيع بغصبية الثمن المعين وإن لم يصادقه المشتري ، ولم يثبت البطلان ، لأنه يستلزم الاعتراف بعدم استحقاق الشفعة فيؤاخذ به ، لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) فلا يتعدى البطلان في حق المتبايعين . الرابع : أن يتلف الثمن المعين قبل قبضه ، فإنه يحكم ببطلان البيع ، ويتبعه بطلان الشفعة . والمصنف - رحمه الله - تردد في هذه الصورة من حيث إنه وإن حكم ببطلان البيع إلا أن البطلان يحصل من حين التلف لا من أصله ، والشفعة تثبت بنفس البيع قبل الحكم ببطلانه ، فيكون حقها أسبق . وهذا أقوى . وفصل ثالث ( 2 ) فقال : إن أخذ الشفيع قبل تلف الثمن لم تبطل الشفعة ، وإن تلف قبل أخذه بطلت ، لأنها تابعة للبيع ، فإذا بطل بطلت . ويضعف بأن البطلان طار على استحقاقها فتكون مقدمة ، كما لو تقايل المتبايعان أو باعه المشتري من ثالث .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 : 111 ب " 3 " من كتاب الاقرار ح 2 ، المستدرك 16 : 31 ب " 2 " من كتاب الاقرار ح 1 ، عوالي اللئالي 3 : 442 ح 5 . وانظر أيضا المختلف : 443 ، التذكرة 2 : 79 ، إيضاح الفوائد 2 : 428 ، جامع المقاصد 5 : 233 ، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية . ( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 215 .