شرح
بمقتضاه مع جواز كذبهما ، لأن الحق منحصر فيهما .
الثالث : أن يقر الشفيع بغصبية الثمن المعين وإن لم يصادقه المشتري ،
ولم يثبت البطلان ، لأنه يستلزم الاعتراف بعدم استحقاق الشفعة فيؤاخذ
به ، لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " ( 1 ) فلا يتعدى البطلان في حق
المتبايعين .
الرابع : أن يتلف الثمن المعين قبل قبضه ، فإنه يحكم ببطلان البيع ، ويتبعه
بطلان الشفعة .
والمصنف - رحمه الله - تردد في هذه الصورة من حيث إنه وإن
حكم ببطلان البيع إلا أن البطلان يحصل من حين التلف لا من أصله ،
والشفعة تثبت بنفس البيع قبل الحكم ببطلانه ، فيكون حقها أسبق . وهذا
أقوى .
وفصل ثالث ( 2 ) فقال : إن أخذ الشفيع قبل تلف الثمن لم تبطل الشفعة ، وإن
تلف قبل أخذه بطلت ، لأنها تابعة للبيع ، فإذا بطل بطلت .
ويضعف بأن البطلان طار على استحقاقها فتكون مقدمة ، كما لو تقايل
المتبايعان أو باعه المشتري من ثالث .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 16 : 111 ب " 3 " من كتاب الاقرار ح 2 ، المستدرك 16 : 31 ب " 2 "
من كتاب الاقرار ح 1 ، عوالي اللئالي 3 : 442 ح 5 . وانظر أيضا المختلف : 443 ، التذكرة
2 : 79 ، إيضاح الفوائد 2 : 428 ، جامع المقاصد 5 : 233 ، فهناك بحث في كون هذه
الجملة رواية .
( 2 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 215 .