العاشرة : لو كانت دار لحاضر وغائب ، وحصة الغائب في يد آخر ،
فباع الحصة وادعى أن ذلك بإذن الغائب ، قال في الخلاف ( 1 ) : تثبت
الشفعة .
ولعل المنع أشبه ، لأن الشفعة تابعة لثبوت البيع .
فلو قضي بها وحضر الغائب ، فإن صدقه فلا بحث ، وإن أنكر
فالقول قوله مع يمينه ، وينتزع الشقص .
شرح
وإن أخذه بقيمته معيبا رجع عليه بباقي قيمة الصحيح ، لأن الشقص استقر عليه
بالعقد والأرش ( 2 ) ، ووجوب الأرش من مقتضى العقد ، لاقتضائه السلامة . وكذا
القول فيما لو رضي به البائع ولم يرده مع عدم المانع من رده ، واختار الأرش .
قوله : " لو كانت دار لحاضر وغائب . . . الخ " .
وجه ثبوت الشفعة بمجرد دعوى ذي اليد الإذن : أنه إقرار من ذي اليد
بالوكالة فيصدق فيه ، ومن ثم جاز الشراء منه والتصرف [ فيه ] ( 3 ) تعويلا على
قوله ، وصحة الشراء ملزوم لثبوت الشفعة ، وثبوت الملزوم يستدعي ثبوت
اللازم .
والمصنف - رحمه الله - منع من ذلك ، نظرا إلى عدم ثبوت البيع . وجواز
الشراء منه لا يقتضي ثبوته شرعا ، ومن ثم كان الغائب على حجته . وإقرار ذي
اليد إنما يسمع حيث لا يكون إقرارا على الغير .
ثم على تقدير القضاء بها ظاهرا تبعا لقبول دعواه لو حضر الغائب وأنكر
هامش
( 1 ) لم نجده فيه .
( 2 ) سقطت من " د " .
( 3 ) من " خ " .