الثامنة : إذا أخذ بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع
، فإن كان
الشفيع والمشتري عالمين فلا خيار لأحدهما . وإن كانا جاهلين ، فإن رده
الشفيع كان المشتري بالخيار في الرد والأرش . وإن اختار الأخذ لم يكن
للمشتري الفسخ ، لخروج الشقص عن يده .
قال الشيخ - رحمه الله - : وليس للمشتري المطالبة بالأرش . ولو
قيل : له الأرش ، كان حسنا .
وكذا لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري . ولو علم المشتري دون
الشفيع كان للشفيع الرد .
شرح
قوله : " إذا أخذ بالشفعة فوجد . . . الخ " .
إذا ظهر عيب في الشقص بعد الأخذ بالشفعة فلا يخلو ؟ إما أن يكون
المشتري والشفيع عالمين به وقت البيع ، أو جاهلين ، أو بالتفريق . فالأقسام
أربعة :
الأول : أن يكونا عالمين . فلا خيار لأحدهما ولا أرش . وهو ظاهر .
الثاني : أن يكونا جاهلين . فإن اتفقا على رده فلا بحث . وإن اتفقا على
أخذه مع الأرش أو بدونه صح ، وكان الثمن اللازم للشفيع ما بعد الأرش .
وإن اختلفت إرادتهما ، فأراد الشفيع رده دون المشتري فلا منافاة أيضا ،
فيرجع إلى المشتري ، ويتخير بين أخذ أرشه وعدمه .
وإن انعكس ، فأراد الشفيع أخذه والمشتري رده ، قدمت إرادة الشفيع ،
لثبوت حقه وسبقه ، فإنه ثبت بالبيع . وسيأتي ما في هذا التعليل . ولأن غرض
المشتري استدراك الظلامة وتحصيل الثمن ، وهو حاصل بأخذ الشفيع . ولأنا لو
قدمنا المشتري بطل حق الشفيع رأسا ، وإن قدمنا الشفيع حصل للمشتري مثل