تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

الثامنة : إذا أخذ بالشفعة فوجد فيه عيبا سابقا على البيع

، فإن كان الشفيع والمشتري عالمين فلا خيار لأحدهما . وإن كانا جاهلين ، فإن رده الشفيع كان المشتري بالخيار في الرد والأرش . وإن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ ، لخروج الشقص عن يده . قال الشيخ - رحمه الله - : وليس للمشتري المطالبة بالأرش . ولو قيل : له الأرش ، كان حسنا . وكذا لو علم الشفيع بالعيب دون المشتري . ولو علم المشتري دون الشفيع كان للشفيع الرد .
شرح
قوله : " إذا أخذ بالشفعة فوجد . . . الخ " . إذا ظهر عيب في الشقص بعد الأخذ بالشفعة فلا يخلو ؟ إما أن يكون المشتري والشفيع عالمين به وقت البيع ، أو جاهلين ، أو بالتفريق . فالأقسام أربعة : الأول : أن يكونا عالمين . فلا خيار لأحدهما ولا أرش . وهو ظاهر . الثاني : أن يكونا جاهلين . فإن اتفقا على رده فلا بحث . وإن اتفقا على أخذه مع الأرش أو بدونه صح ، وكان الثمن اللازم للشفيع ما بعد الأرش . وإن اختلفت إرادتهما ، فأراد الشفيع رده دون المشتري فلا منافاة أيضا ، فيرجع إلى المشتري ، ويتخير بين أخذ أرشه وعدمه . وإن انعكس ، فأراد الشفيع أخذه والمشتري رده ، قدمت إرادة الشفيع ، لثبوت حقه وسبقه ، فإنه ثبت بالبيع . وسيأتي ما في هذا التعليل . ولأن غرض المشتري استدراك الظلامة وتحصيل الثمن ، وهو حاصل بأخذ الشفيع . ولأنا لو قدمنا المشتري بطل حق الشفيع رأسا ، وإن قدمنا الشفيع حصل للمشتري مثل
مسالك الأفهام — صفحة 350 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية