شرح
الثمن أو قيمته ، فيكون جامعا بين الحقين .
ويحتمل تقديم المشتري ، لأن الشفيع إنما يأخذ إذا استقر العقد ، كما
تقدم ( 1 ) في البيع المشتمل على الخيار . وقد تقدم ( 2 ) ضعف المبني عليه .
فعلى المختار لو أراد المشتري طلب الأرش ففي إجابته إليه قولان :
أحدهما - وهو قول الشيخ ( 3 ) - : لا ، لأنه قد استدرك ظلامته برجوع جميع
الثمن إليه من الشفيع ، فلم يفت منه شئ يطالب به .
والثاني - وهو الذي اختاره المصنف - : أن له ذلك ، لأن حقه عند البائع
حيث إن الأرش جزء من الثمن عوض جزء فائت من المبيع ، فلا يجب عليه أن
يقبل عوضه من الشفيع ، لأن الواقع بين البائع والمشتري معاوضة مستقلة مغايرة
لما وقع بينه وبين الشفيع ، فلا يجب قبول أحد عوضيهما عن الآخر . وبهذا يظهر
أنه ما استدرك ظلامته . وهذا أقوى . وحينئذ فله الرجوع على البائع بالأرش ،
فيسقط عن الشفيع من الثمن بقدره ، لأن الثمن ما يبقى بعد أخذ الأرش .
الثالث : أن يعلم الشفيع بالعيب دون المشتري . والحكم فيه كالثاني ، فإنه
لا رد للشفيع لعلمه ، ولا للمشتري مراعاة لحق الشفيع . وفي ثبوت الأرش
للمشتري الوجهان . والأصح أن له ذلك ، فيسقط عن الشفيع بقدره . ولا يقدح فيه
هامش
( 1 ) في ص : 307 - 308 .
( 2 ) في ص : 307 - 308 .
( 3 ) لم يتعرض الشيخ " قدس سره " لحكم الأرش في هذه المسألة ، وهي ما إذا وجد في
الشقص عيب وكان الشفيع والمشتري جاهلين به ، انظر المبسوط 3 : 125 - 126 . نعم ،
ذكر ذلك في صورة علم المشتري بالعيب ، وفي مسألة إصابة البائع بالثمن عيبا ورجوعه
على المشتري ورجوع المشتري بذلك على الشفيع ، مع الاحتجاج المذكور هنا في
المتن " انظر المبسوط 3 : 133 .