ولو عاد الشقص إلى المشتري بملك مستأنف ، كالهبة أو الميراث ، لم
يملك رده على البائع . ولو طلبه البائع لم يجب على المشتري إجابته .
ولو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل يرجع
الشفيع بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأشبه : لا ، لأنه الثمن الذي اقتضاه العقد .
شرح
وقيل ( 1 ) : يقدم حق البائع ، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد ،
والشفعة تثبت بعده ، فيكون العيب أسبق . ولأن الشفيع منزل منزلة المشتري ،
فرد البائع يتضمن نقض ( 2 ) ملكه ، كما يتضمن نقض ( 3 ) ملك المشتري لو كان في
ملكه .
ويضعف بأن مجرد وجود العيب حالة العقد غير كاف في سببية الفسخ ، بل
هو مع العقد الناقل للملك ، كما أن الشركة أيضا غير كافية في سببية الشفعة ، بل
هي مع العقد ، فهما متساويان من هذا الوجه ، ويبقى مع الشفعة المرجح بما
ذكرناه .
وربما فرق بعضهم ( 4 ) بين رد البائع المعيب قبل أخذ الشفيع وبعده ، فقدم
البائع في الأول والشفيع في الثاني ، لتساويهما في ثبوت الحق بالبيع ، فيقدم
السابق في الأخذ . والوجه ترجيح جانب الشفيع مطلقا .
قوله : " ولو عاد الشقص إلى المشتري . . . الخ " .
إنما لم يملك كل واحد من البائع والمشتري رد العين على تقدير عودها
هامش
( 1 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 215 .
( 2 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : تقص ، والصحيح ما أثبتنا . ، وكذا نقله عنه في الجواهر 37 :
412 - 413 .
( 3 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : تقص ، والصحيح ما أثبتنا . ، وكذا نقله عنه في الجواهر 37 :
412 - 413 .
( 4 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 368 ، الحاوي الكبير 7 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 4 :
173 - 174 .