تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ولو عاد الشقص إلى المشتري بملك مستأنف ، كالهبة أو الميراث ، لم يملك رده على البائع . ولو طلبه البائع لم يجب على المشتري إجابته . ولو كانت قيمة الشقص والحال هذه أقل من قيمة العبد هل يرجع الشفيع بالتفاوت ؟ فيه تردد ، والأشبه : لا ، لأنه الثمن الذي اقتضاه العقد .
شرح
وقيل ( 1 ) : يقدم حق البائع ، لاستناد الفسخ إلى العيب المقارن للعقد ، والشفعة تثبت بعده ، فيكون العيب أسبق . ولأن الشفيع منزل منزلة المشتري ، فرد البائع يتضمن نقض ( 2 ) ملكه ، كما يتضمن نقض ( 3 ) ملك المشتري لو كان في ملكه . ويضعف بأن مجرد وجود العيب حالة العقد غير كاف في سببية الفسخ ، بل هو مع العقد الناقل للملك ، كما أن الشركة أيضا غير كافية في سببية الشفعة ، بل هي مع العقد ، فهما متساويان من هذا الوجه ، ويبقى مع الشفعة المرجح بما ذكرناه . وربما فرق بعضهم ( 4 ) بين رد البائع المعيب قبل أخذ الشفيع وبعده ، فقدم البائع في الأول والشفيع في الثاني ، لتساويهما في ثبوت الحق بالبيع ، فيقدم السابق في الأخذ . والوجه ترجيح جانب الشفيع مطلقا . قوله : " ولو عاد الشقص إلى المشتري . . . الخ " . إنما لم يملك كل واحد من البائع والمشتري رد العين على تقدير عودها
هامش
( 1 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 215 . ( 2 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : تقص ، والصحيح ما أثبتنا . ، وكذا نقله عنه في الجواهر 37 : 412 - 413 . ( 3 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : تقص ، والصحيح ما أثبتنا . ، وكذا نقله عنه في الجواهر 37 : 412 - 413 . ( 4 ) راجع الدروس الشرعية 3 : 368 ، الحاوي الكبير 7 : 292 - 293 ، روضة الطالبين 4 : 173 - 174 .
مسالك الأفهام — صفحة 353 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية