تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

التاسعة : إذا باع الشقص بعوض معين لا مثل له

كالعبد ، فإن قلنا لا شفعة فلا بحث . وإن أوجبنا الشفعة بالقيمة ، فأخذه الشفيع وظهر في الثمن عيب ، كان للبائع رده والمطالبة بقيمة الشقص ، إذا لم يحدث عنده ما يمنع الرد . ولا يرتجع الشقص ، لأن الفسخ المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل الشفعة .
شرح
علمه بالحال ، لما بيناه من أنه يأخذ بالثمن وهو ما بعد الأرش . الرابع : أن يعلم المشتري خاصة . فللشفيع رده بالعيب مع كونه جاهلا به . وليس له الأرش ، لأنه إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، والمشتري لا أرش له لعلمه بالعيب ، واستحقاق الشفيع الأرش فرع أخذ المشتري إياه . قوله : " إذا باع الشقص بعوض . . . الخ " . إذا اشترى الشقص بعوض قيمي كالعبد ، وقلنا بثبوت الشفعة بالقيمة وتقابضا ، ثم وجد البائع بالعبد عيبا وأراد رده واسترداد الشقص ، وقد أخذ الشفيع الشقص أو طلبه ، ففي المقدم منهما خلاف أظهره تقديم حق الشفيع ، لأن استحقاق الفسخ فرع [ ثبوت ] ( 1 ) دخول المبيع ( 2 ) في ملك المشتري ، المقتضي لصحة العقد ، المقتضي لثبوت الشفعة بمجرد العقد . ولعموم ( 3 ) أدلة الشفعة للشريك ، واستصحاب الحال . ولأن فيه جمعا بين الحقين ، لأن رجوع البائع في العين يقتضي سقوط حق الشفيع ، بخلاف ما إذا أخذ القيمة . وهذا هو الذي قطع به المصنف رحمه الله .
هامش
( 1 ) من " د ، ص ، ل ، ط ، م " . ( 2 ) كذا في " ل " ، ولعله الصحيح . وفي سائر النسخ : المعيب . ( 3 ) انظر الوسائل 17 : 315 ب " 1 " من أبواب الشفعة .