التاسعة : إذا باع الشقص بعوض معين لا مثل له
كالعبد ، فإن قلنا
لا شفعة فلا بحث . وإن أوجبنا الشفعة بالقيمة ، فأخذه الشفيع وظهر في
الثمن عيب ، كان للبائع رده والمطالبة بقيمة الشقص ، إذا لم يحدث عنده ما
يمنع الرد . ولا يرتجع الشقص ، لأن الفسخ المتعقب للبيع الصحيح لا يبطل
الشفعة .
شرح
علمه بالحال ، لما بيناه من أنه يأخذ بالثمن وهو ما بعد الأرش .
الرابع : أن يعلم المشتري خاصة . فللشفيع رده بالعيب مع كونه جاهلا به .
وليس له الأرش ، لأنه إنما يأخذ بالثمن الذي وقع عليه العقد ، والمشتري لا أرش
له لعلمه بالعيب ، واستحقاق الشفيع الأرش فرع أخذ المشتري إياه .
قوله : " إذا باع الشقص بعوض . . . الخ " .
إذا اشترى الشقص بعوض قيمي كالعبد ، وقلنا بثبوت الشفعة بالقيمة
وتقابضا ، ثم وجد البائع بالعبد عيبا وأراد رده واسترداد الشقص ، وقد أخذ
الشفيع الشقص أو طلبه ، ففي المقدم منهما خلاف أظهره تقديم حق الشفيع ، لأن
استحقاق الفسخ فرع [ ثبوت ] ( 1 ) دخول المبيع ( 2 ) في ملك المشتري ، المقتضي
لصحة العقد ، المقتضي لثبوت الشفعة بمجرد العقد . ولعموم ( 3 ) أدلة الشفعة
للشريك ، واستصحاب الحال . ولأن فيه جمعا بين الحقين ، لأن رجوع البائع في
العين يقتضي سقوط حق الشفيع ، بخلاف ما إذا أخذ القيمة . وهذا هو الذي قطع
به المصنف رحمه الله .
هامش
( 1 ) من " د ، ص ، ل ، ط ، م " .
( 2 ) كذا في " ل " ، ولعله الصحيح . وفي سائر النسخ : المعيب .
( 3 ) انظر الوسائل 17 : 315 ب " 1 " من أبواب الشفعة .