تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولو غرس المشتري أو بنى ، فطالب الشفيع بحقه ، فإن رضي المشتري بقلع غراسه أو بنائه فله ذلك ، ولا يجب إصلاح الأرض . وللشفيع أن يأخذ بكل الثمن أو يدع . وإن امتنع المشتري من الإزالة كان الشفيع مخيرا بين إزالته ودفع الأرش ، وبين بذل قيمة الغراس والبناء ويكون له مع رضا المشتري ، وبين النزول عن الشفعة .
شرح
قوله : " ولو غرس المشتري أو بنى . . . الخ " . إذا غرس المشتري أو بنى في الشقص المشفوع ، ويتصور ذلك على وجه لا يكون ظالما به ، بأن قسمه من حق الشريك الذي هو الشفيع مع بقاء الشفعة ، إما بأن لم يعلمه بالشراء ، وإنما أظهر كونه وكيلا عن البائع في القسمة ، أو يكون المتولي هو البائع بالوكالة عن المشتري من غير أن يعلم [ المشتري ] ( 1 ) الشفيع بالبيع ، أو لاخباره أن البيع بثمن فعفا ثم ظهر أنه أنقص ، أو بأن الملك انتقل بغير البيع ثم ظهر به ، أو بمقاسمة وكيل الشفيع فيما يدخل فيه ذلك من غير أن يعلم ، أو مع العلم وظن أن الحظ في ترك الأخذ فظهر أن الحظ في الأخذ ، أو بأن يكون الشفيع غائبا وطلب المشتري من الحاكم القسمة أو نحو ذلك فيبني ويغرس ثم يعلم الشفيع أو يحضر فيأخذ بالشفعة ، فللمشتري حينئذ قلع غرسه وبنائه ، لأنه ملكه . وليس عليه إصلاح الأرض بطم ( 2 ) الحفر وتسويتها ، لأنه فعل ذلك بحق ، لكونه حينئذ مالكا جائز التصرف ، وفي القلع مصلحة للشفيع ، لأن فيه تفريغ الشقص لأجله .
هامش
( 1 ) من " د ، ط ، م " . ( 2 ) في " د ، م " : وطم .