تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
ملكه تصرفا سائغا فلا يكون مضمونا عليه ، والفائت لا يقابل بشئ من الثمن فلا يستحق الشفيع في مقابلته شيئا ، كما لو تعيب في يد البائع ، فإن المشتري يتخير بين الفسخ وبين الأخذ بجميع الثمن . هذا هو المشهور . وربما قيل بضمانه على المشتري ، لتعلق حق الشفيع به بالبيع ، فيضمنه المشتري وإن كان ملكه ، كما يضمن الراهن المرتهن ( 1 ) إذا جنى عليه . وثانيها : أن يكون ذلك بغير فعله ، سواء كان قد طالب الشفيع أم لا ، فإنه لا شئ على المشتري ، بل يتخير الشفيع بين الأخذ بمجموع الثمن والترك ، لأنه لا تقصير من المشتري ولا تصرف حال استحقاق الغير ( 2 ) . ووجه الضمان عليه في السابق آت هنا ، من حيث تعلق حق الشفيع ، وهو هنا أبعد . وفي الصورتين لو كانت أجزاؤه قد انفصلت بالانهدام فالأنقاض ( 3 ) - وهي آلات البناء من الخشب والحجارة - للشفيع عندنا وإن كانت الآن منقولة ، لأنها جزء من المبيع وقد كانت مثبتة حال البيع والشفعة متعلقة بها تبعا فيستصحب . وخالف في ذلك بعض الشافعية ( 4 ) فجعلها للمشتري ، لخروجها عن متعلق الشفعة . وفي أخذ الباقي بحصته من الثمن أو بجميعه لهم وجهان ( 5 ) . وثالثها : أن يكون ذلك بفعل المشتري بعد مطالبة الشفيع بالشفعة . وفي
هامش
( 1 ) في " خ " : الرهين ، وفي إحدى الحجريتين : الرهن . ( 2 ) في " د ، م " : العين . ( 3 ) في " ذ ، خ ، م " : فالأبعاض . ( 4 ) انظر روضة الطالبين 4 : 172 - 173 ، الوجيز 1 : 217 . ( 5 ) انظر روضة الطالبين 4 : 172 - 173 ، الوجيز 1 : 217 .
مسالك الأفهام — صفحة 325 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية