شرح
ملكه تصرفا سائغا فلا يكون مضمونا عليه ، والفائت لا يقابل بشئ من الثمن فلا
يستحق الشفيع في مقابلته شيئا ، كما لو تعيب في يد البائع ، فإن المشتري يتخير
بين الفسخ وبين الأخذ بجميع الثمن . هذا هو المشهور .
وربما قيل بضمانه على المشتري ، لتعلق حق الشفيع به بالبيع ،
فيضمنه المشتري وإن كان ملكه ، كما يضمن الراهن المرتهن ( 1 ) إذا جنى
عليه .
وثانيها : أن يكون ذلك بغير فعله ، سواء كان قد طالب الشفيع أم لا ، فإنه لا
شئ على المشتري ، بل يتخير الشفيع بين الأخذ بمجموع الثمن والترك ، لأنه لا
تقصير من المشتري ولا تصرف حال استحقاق الغير ( 2 ) . ووجه الضمان عليه في
السابق آت هنا ، من حيث تعلق حق الشفيع ، وهو هنا أبعد .
وفي الصورتين لو كانت أجزاؤه قد انفصلت بالانهدام فالأنقاض ( 3 ) -
وهي آلات البناء من الخشب والحجارة - للشفيع عندنا وإن كانت الآن منقولة ،
لأنها جزء من المبيع وقد كانت مثبتة حال البيع والشفعة متعلقة بها تبعا
فيستصحب .
وخالف في ذلك بعض الشافعية ( 4 ) فجعلها للمشتري ، لخروجها عن متعلق
الشفعة . وفي أخذ الباقي بحصته من الثمن أو بجميعه لهم وجهان ( 5 ) .
وثالثها : أن يكون ذلك بفعل المشتري بعد مطالبة الشفيع بالشفعة . وفي
هامش
( 1 ) في " خ " : الرهين ، وفي إحدى الحجريتين : الرهن .
( 2 ) في " د ، م " : العين .
( 3 ) في " ذ ، خ ، م " : فالأبعاض .
( 4 ) انظر روضة الطالبين 4 : 172 - 173 ، الوجيز 1 : 217 .
( 5 ) انظر روضة الطالبين 4 : 172 - 173 ، الوجيز 1 : 217 .