تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ضمان المشتري للنقص ( 1 ) - بمعنى سقوط ما قابله من الثمن - قولان أشهرهما الضمان ، لأن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا وتعلق حقه به ، فإذا نقص بفعل المشتري ضمنه له . وبهذا التعليل استدل . من حكم بضمانه في السابقين ، من حيث إن حق الشفعة حصل بالشراء وإن لم يطالب ، غايته أن يكون قد تأكد بالمطالبة . والقول الذي حكاه المصنف بعدم الضمان ظاهر كلام الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 2 ) ، بناء على أن الشفيع لا يملك بالمطالبة بل بالأخذ ، فيكون المشتري قد تصرف في ملكه تصرفا سائغا فلا يتعقبه الضمان . وجوابه قد ظهر مما سبق ، فإن التصرف في الملك لا ينافي ضمانه ، كتصرف الراهن ، وهذا منه ، لاشتراكهما في تعلق حق الغير . هذا كله إذا لم يتلف من الشقص شئ يقابل بشئ من الثمن ، وإلا ضمنه بحصته مطلقا على الأقوى ، فيأخذ الشفيع الباقي بحصته من الثمن ، لأن إيجاب دفع الثمن في مقابلة بعض المبيع ظلم . وقال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 3 ) : إن نقص بفعل المشتري أخذ الباقي بالقيمة . وهو يحتمل إرادة أخذه بجميع القيمة ، وبحصته من الثمن . والمختار الثاني ، وينبغي أن يكون مراده .
هامش
( 1 ) في " د ، ل ، و " : للبعض . ( 2 ) المبسوط 3 : 116 ، ولعل نسبة هذا القول إلى المبسوط باعتبار فرضه المسألة في صورة عدم أخذ الشفيع سواء طالب أم لم يطالب ، وللاستزادة انظر مفتاح الكرامة 6 : 379 - 380 ، جواهر الكلام 37 : 362 . ( 3 ) المبسوط 3 : 116 .