تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
وليس في الروايتين تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة ، لكن المصنف اشترط ذلك على تقدير بيعها منفردة ، نظرا إلى ما أسلفه ( 1 ) من اشتراط ذلك في كل مشفوع . وأما على تقدير ضم الطريق إلى الدار فيكفي قبول أصل الدار القسمة ، لأنها المبيع حقيقة والطريق تابعة ، فلا يعتبر قبولها القسمة منفردة . وربما قيل باشتراط قبول الطريق القسمة في الموضعين ، نظرا إلى أنها السبب الموجب للشفعة ، والدار تابعة لها في ذلك . وليس بجيد . وإطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في ثبوت الشفعة بين كون الدور ( 2 ) وما في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة ومنفردة من أصلها ، بل في الثانية تصريح بعدم الاشتراط حيث قال : " فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها " . وبهذا صرح في التذكرة ( 3 ) أيضا . وهو الظاهر ، لأن هذا مستثنى من اعتبار الشركة ، فيكتفى فيه بالشركة في الطريق ، ولأن زوال الشركة ( 4 ) بالقسمة قبل البيع يلحقها بالجوار ( 5 ) فلا وجه لاعتبارها . ويظهر من عبارة المصنف وجماعة ( 6 ) حيث فرضوا الحكم في الأرض المقسومة مع الاشتراك في الطريق اعتبار حصول الشركة في الأصل . واحتج له بأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع
هامش
( 1 ) في ص : 265 . ( 2 ) في " و ، خ " : الدار . ( 3 ) التذكرة 1 : 590 . ( 4 ) في " ذ ، ل ، خ " : القسمة بالقسمة . ( 5 ) كذا في " ذ ، و " ، وفي سائر النسخ : بالجواز . ( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 145 ، اللمعة الدمشقية : 99 .