شرح
وليس في الروايتين تعرض لكون الطريق مما يقبل القسمة ، لكن المصنف
اشترط ذلك على تقدير بيعها منفردة ، نظرا إلى ما أسلفه ( 1 ) من اشتراط ذلك في كل
مشفوع . وأما على تقدير ضم الطريق إلى الدار فيكفي قبول أصل الدار القسمة ،
لأنها المبيع حقيقة والطريق تابعة ، فلا يعتبر قبولها القسمة منفردة .
وربما قيل باشتراط قبول الطريق القسمة في الموضعين ، نظرا إلى أنها
السبب الموجب للشفعة ، والدار تابعة لها في ذلك . وليس بجيد .
وإطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في ثبوت الشفعة بين كون الدور ( 2 )
وما في معناها مقسومة بعد أن كانت مشتركة ومنفردة من أصلها ، بل في الثانية
تصريح بعدم الاشتراط حيث قال : " فأخذ كل واحد منهم قطعة فبناها " . وبهذا
صرح في التذكرة ( 3 ) أيضا . وهو الظاهر ، لأن هذا مستثنى من اعتبار الشركة ،
فيكتفى فيه بالشركة في الطريق ، ولأن زوال الشركة ( 4 ) بالقسمة قبل البيع يلحقها
بالجوار ( 5 ) فلا وجه لاعتبارها .
ويظهر من عبارة المصنف وجماعة ( 6 ) حيث فرضوا الحكم في الأرض
المقسومة مع الاشتراك في الطريق اعتبار حصول الشركة في الأصل . واحتج له
بأن ضم غير المشفوع إلى المشفوع لا يوجب ثبوت الشفعة في غير المشفوع
هامش
( 1 ) في ص : 265 .
( 2 ) في " و ، خ " : الدار .
( 3 ) التذكرة 1 : 590 .
( 4 ) في " ذ ، ل ، خ " : القسمة بالقسمة .
( 5 ) كذا في " ذ ، و " ، وفي سائر النسخ : بالجواز .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 145 ، اللمعة الدمشقية : 99 .