كتاب الشفعة
وهي : استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه ، بسبب انتقالها
بالبيع .
كتاب الشفعة
شرح
قوله : " كتاب الشفعة وهي استحقاق . . . الخ " .
الشفعة مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به ، كأن الشفيع
يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه . ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه
الشفاعة والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر ، ومنه شاة شافع للتي
ولدها معها ، لتقويها به .
وقد عرفها المصنف بأنها : استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه
بسبب انتقالها بالبيع . فالاستحقاق بمنزلة الجنس يدخل فيه استحقاق الشخص
مال آخر بالإرث ، والاستحقاق بالحيازة والاحياء وغيرها . وبقيد المستحق
بكونه أحد الشريكين خرج منه استحقاق من ليس بشريك ولو بحصة آخر ببيع
وغيره . وخرج بقيد انتقالها بالبيع ما إذا استحق أحد الشريكين حصة الآخر
بهبة وغيرها .
وينتقض في طرده بما لو باع أحد الشريكين حصته للآخر ، فإنه يصدق
عليه أن المشتري قد استحق حصة شريكه الآخر بسبب انتقالها بالبيع . ولا عذر
في أن الشريك بعد بيع حصته ليس بشريك ، لمنع زوال اسم الشريك عنه ، بناء
على أنه لا يشترط في صدق المشتق حقيقة بقاء المعنى المشتق منه . ولا مخلص