تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
كتاب الشفعة
وهي : استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه ، بسبب انتقالها بالبيع . كتاب الشفعة
شرح
قوله : " كتاب الشفعة وهي استحقاق . . . الخ " . الشفعة مأخوذة من قولك : شفعت كذا بكذا إذا جعلته شفعا به ، كأن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب صاحبه . ويقال : أصل الكلمة التقوية والإعانة ، ومنه الشفاعة والشفيع ، لأن كل واحد من الوترين يتقوى بالآخر ، ومنه شاة شافع للتي ولدها معها ، لتقويها به . وقد عرفها المصنف بأنها : استحقاق أحد الشريكين حصة شريكه بسبب انتقالها بالبيع . فالاستحقاق بمنزلة الجنس يدخل فيه استحقاق الشخص مال آخر بالإرث ، والاستحقاق بالحيازة والاحياء وغيرها . وبقيد المستحق بكونه أحد الشريكين خرج منه استحقاق من ليس بشريك ولو بحصة آخر ببيع وغيره . وخرج بقيد انتقالها بالبيع ما إذا استحق أحد الشريكين حصة الآخر بهبة وغيرها . وينتقض في طرده بما لو باع أحد الشريكين حصته للآخر ، فإنه يصدق عليه أن المشتري قد استحق حصة شريكه الآخر بسبب انتقالها بالبيع . ولا عذر في أن الشريك بعد بيع حصته ليس بشريك ، لمنع زوال اسم الشريك عنه ، بناء على أنه لا يشترط في صدق المشتق حقيقة بقاء المعنى المشتق منه . ولا مخلص
مسالك الأفهام — صفحة 259 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية