تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
من ذلك إلا بالتزام كونه حينئذ مجازا كما يقوله بعض الأصوليين ( 1 ) ، لكن الأصحاب لا يقولون به . وعلى هذا ، فتصدق الشركة بعد المقاسمة ، ويلزم ثبوت الشفعة لأحد الشريكين المتقاسمين حصة الآخر إذا باعها لغيره ، وهم لا يقولون به . وتصدق مع تكثر ( 2 ) الشركاء إذا كانوا ثلاثة فباع أحدهم لأحد الآخرين ، فإنه حينئذ يصدق بقاء شريكين قد انتقلت الحصة المستحقة بالبيع إلى أحدهما من شريكه . إلا أن يقال هنا : إن الشريك لم يستحق حصة شريكه ، بل بعض حصته وهي المنتقلة بالبيع ، دون باقي حصته وهي حصة الشريك الآخر ، حيث إن شريكه يشمل الشريكين ، بناء على أن المفرد المضاف يفيد العموم ، فلم يتحقق استحقاقه حصة شريكه . ويؤيد هذا أن الحصة وإن كانت صادقة ببعض ما يستحقه الشريك - كما يقال باع حصة من نصيبه وإن قلت - إلا أنه بإضافتها إلى الشريك تناولت جميع حصته بناء على القاعدة المذكورة ، وقد أشرنا إليها فيما سبق ( 3 ) . ولا مخلص من هذه المضايقات إلا بدعوى كون الشريك بعد انتقال حصته لم يبق شريكا عرفا . والاستحقاق بسبب بيع ( 4 ) أحد الشريكين الآخر لا يتحقق إلا بعد تمام البيع ، ومعه تزول الشركة عرفا وإن صدقت لغة .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 2 : 91 . ( 2 ) في " د ، م " : كثرة . ( 3 ) في هامش " ذ ، و " : " في كتاب الأطعمة في البحث عن طعام الذين أوتوا الكتاب . منه قدس سره " . لم نجده في كتاب الأطعمة . نعم ، ذكره في كتاب الذباحة ، انظر ج 11 : 459 و 462 . ( 4 ) في " ذ ، ل ، خ " : يمنع .