شرح
من ذلك إلا بالتزام كونه حينئذ مجازا كما يقوله بعض الأصوليين ( 1 ) ، لكن
الأصحاب لا يقولون به . وعلى هذا ، فتصدق الشركة بعد المقاسمة ، ويلزم ثبوت
الشفعة لأحد الشريكين المتقاسمين حصة الآخر إذا باعها لغيره ، وهم لا يقولون
به .
وتصدق مع تكثر ( 2 ) الشركاء إذا كانوا ثلاثة فباع أحدهم لأحد الآخرين ،
فإنه حينئذ يصدق بقاء شريكين قد انتقلت الحصة المستحقة بالبيع إلى أحدهما
من شريكه . إلا أن يقال هنا : إن الشريك لم يستحق حصة شريكه ، بل بعض
حصته وهي المنتقلة بالبيع ، دون باقي حصته وهي حصة الشريك الآخر ، حيث
إن شريكه يشمل الشريكين ، بناء على أن المفرد المضاف يفيد العموم ، فلم
يتحقق استحقاقه حصة شريكه . ويؤيد هذا أن الحصة وإن كانت صادقة ببعض
ما يستحقه الشريك - كما يقال باع حصة من نصيبه وإن قلت - إلا أنه بإضافتها
إلى الشريك تناولت جميع حصته بناء على القاعدة المذكورة ، وقد أشرنا إليها
فيما سبق ( 3 ) .
ولا مخلص من هذه المضايقات إلا بدعوى كون الشريك بعد انتقال حصته
لم يبق شريكا عرفا . والاستحقاق بسبب بيع ( 4 ) أحد الشريكين الآخر لا يتحقق
إلا بعد تمام البيع ، ومعه تزول الشركة عرفا وإن صدقت لغة .
هامش
( 1 ) البحر المحيط 2 : 91 .
( 2 ) في " د ، م " : كثرة .
( 3 ) في هامش " ذ ، و " : " في كتاب الأطعمة في البحث عن طعام الذين أوتوا الكتاب . منه قدس سره " .
لم نجده في كتاب الأطعمة . نعم ، ذكره في كتاب الذباحة ، انظر ج 11 : 459 و 462 .
( 4 ) في " ذ ، ل ، خ " : يمنع .