تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
النوع الثاني : في مسائل التنازع وهي ست : الأولى : إذا تلف المغصوب ، واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه . وهو قول الأكثر . وقيل : القول قول الغاصب . وهو أشبه . أما لو ادعى ما يعلم كذبه فيه ، مثل أن يقول : ثمن الجارية حبة أو درهم ، لم يقبل .
شرح
للغاصب حينئذ مجاوزة مطلوب المالك حيث يكون هو الحق أو بعضه . أما الأول فواضح . وأما الثاني فلأنه يكون حينئذ قد رضي ببعض حقه . وحيث يرضى المالك ببقائه دون المكان الأول ليس للغاصب الزيادة عليه ، لأنه تصرف في المغصوب بغير إذن المالك . فلو تجاوز به المأذون فللمالك إلزامه بإعادته ، لتعديه في النقل كأصله . ولا يخفى أن حق المالك على تقدير النقل إنما هو في الرد ، لا في مؤونته خاصة ، فلو طلب الأجرة على نقله لم يجب على الغاصب القبول ، لأنه خلاف حقه . ولا فرق في هذا الحكم بين كون المغصوب مالا صامتا أو ناطقا . وفي معناه ما لو نقل حرا صغيرا أو كبيرا بالقهر من موضع إلى موضع ، واحتاج عوده إلى مؤونة . فهو على الناقل ، لتعديه . ولو لم يكن للمنقول غرض في الرجوع إلى الموضع الأول فلا شئ عليه . قوله : " إذا تلف المغصوب . . . الخ " . القول بتقديم قول المالك للشيخ في النهاية ( 1 ) والمقنعة ( 2 ) ، لجناية الغاصب
هامش
( 1 ) النهاية : 402 . ( 2 ) المقنعة : 607 .