تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

الحادية عشرة : إذا نقل المغصوب إلى غير بلد الغصب

، لزمه إعادته . ولو طلب المالك الأجرة عن إعادته ، لم يلزم الغاصب ، لأن الحق هو النقل . ولو رضي المالك به هناك ، لم يكن للغاصب قهره على الإعادة .
شرح
أن المجني عليه لو أخذ أرش الجناية لم يكن للمالك التعلق به ، فهما كرجلين لكل واحد منهما دين على ثالث . والأصح الأول . فإذا أخذ المجني عليه حقه من تلك القيمة رجع المالك بما أخذه على الغاصب ، لأنه لم يسلم له ، بل أخذ منه بجناية مضمونة على الغاصب . ثم الذي يأخذه المجني عليه قد يكون كل القيمة ، بأن كان الأرش بقدرها ، وقد يكون بعضها ، بأن كانت القيمة ألفا والأرش خمسمائة . فإذا أخذ المجني عليه الأرش رجع المالك به خاصة ، لأن الباقي قد سلم له . وكذا لو كان العبد يساوي ألفا فرجع بانخفاض السوق إلى خمسمائة ، ثم جنى ومات عند الغاصب ، وأوجبنا للمالك أقصى القيم ، فليس للمجني عليه إلا خمسمائة وإن كان أرش الجناية ألفا ، لأنه ليس عليه إلا قدر قيمته يوم الجناية . قوله : " إذا نقل المغصوب . . . الخ " . إذا نقل الغاصب المغصوب إلى غير المكان الذي غصبه منه وجب عليه رده إليه إن كان مالكه [ يطالب ] ( 1 ) به بغير إشكال ، لأن الرد مقدمة الواجب . وإن أمكن إيصاله إلى مالكه بغيره تخير المالك بين أن يقبضه حيث يدفعه إليه ، وبين أن يأمره برده إلى مكانه الأول ، لأنه عاد بنقله الأول ، فكان عليه الرد حيث يطلبه المالك . وله أن يأمره برده إلى بعض المسافة التي نقله فيها بطريق أولى . وليس
هامش
( 1 ) من الحجريتين .