تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل

ضمن الغاصب قيمته . وإن طلب ولي الدم الدية لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية الجناية . وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس ، فاقتص منه ، ضمن الغاصب الأرش . وإن عفا على مال ، ضمن الغاصب أقل الأمرين .
شرح
قوله : " إذا جنى العبد المغصوب . . . الخ " . لما كان المغصوب مضمونا على الغاصب بجملته وأبعاضه ، سواء فرط فيه أم لا ، فقتله بسبب الجناية أو قطع شئ من أطرافه ونحو ذلك من جملة النقصان الحادث عليه ، فيكون مضمونا على الغاصب بالقيمة يوم التلف أو بأعلى القيم ، كما لو تلف بآفة سماوية . ولو كانت الجناية توجب مالا ، وطلب ولي الدم المال ، وجب على الغاصب فكه بالفداء ، كما يجب عليه تحصيله ودفعه إلى المالك ، وما يتوقف عليه تسليمه من باب مقدمة الواجب . وبم ( 1 ) يفديه ؟ بأرش الجناية بالغا ما بلع حيث لا يرضى المجني عليه عمدا بدونه ، أم بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد ؟ فيه وجهان أشهرهما الثاني ، لأن ذلك هو الواجب على المولى ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه . ووجه الأول : أن الواجب في العمد القصاص ، فرضا المجني عليه أو وليه بالمال مع قدرة الغاصب عليه يكون مقدمة لوجوب رده إلى مالكه ، مع توقف الرد على مؤونة تزيد عن قيمته ، فإنها واجبة على الغاصب في غير الجناية فكذا فيها ، لاشتراكهما في المقتضي . وإنما يتعين ضمان الغاصب أقل الأمرين - كما أطلقه
هامش
( 1 ) في " م " : وهل .