العاشرة : إذا جنى العبد المغصوب عمدا فقتل
ضمن الغاصب قيمته .
وإن طلب ولي الدم الدية لزم الغاصب أقل الأمرين من قيمته ودية
الجناية .
وإن أوجبت قصاصا فيما دون النفس ، فاقتص منه ، ضمن الغاصب
الأرش . وإن عفا على مال ، ضمن الغاصب أقل الأمرين .
شرح
قوله : " إذا جنى العبد المغصوب . . . الخ " .
لما كان المغصوب مضمونا على الغاصب بجملته وأبعاضه ، سواء فرط فيه
أم لا ، فقتله بسبب الجناية أو قطع شئ من أطرافه ونحو ذلك من جملة النقصان
الحادث عليه ، فيكون مضمونا على الغاصب بالقيمة يوم التلف أو بأعلى القيم ،
كما لو تلف بآفة سماوية .
ولو كانت الجناية توجب مالا ، وطلب ولي الدم المال ، وجب على
الغاصب فكه بالفداء ، كما يجب عليه تحصيله ودفعه إلى المالك ، وما يتوقف عليه
تسليمه من باب مقدمة الواجب .
وبم ( 1 ) يفديه ؟ بأرش الجناية بالغا ما بلع حيث لا يرضى المجني عليه
عمدا بدونه ، أم بأقل الأمرين من الأرش وقيمة العبد ؟ فيه وجهان أشهرهما
الثاني ، لأن ذلك هو الواجب على المولى ، والجاني لا يجني على أكثر من نفسه .
ووجه الأول : أن الواجب في العمد القصاص ، فرضا المجني عليه أو وليه
بالمال مع قدرة الغاصب عليه يكون مقدمة لوجوب رده إلى مالكه ، مع توقف الرد
على مؤونة تزيد عن قيمته ، فإنها واجبة على الغاصب في غير الجناية فكذا فيها ،
لاشتراكهما في المقتضي . وإنما يتعين ضمان الغاصب أقل الأمرين - كما أطلقه
هامش
( 1 ) في " م " : وهل .