وبيض السمك المحلل حلال ، و ( كذا ) بيض المحرم حرام . ومع
الاشتباه يؤكل ما كان خشنا ، لا ما كان أملس .
شرح
بن محمد الجوهري ( 1 ) . والأول طريق اليقين .
ويعتبر في العلف كونه طاهرا بالفعل . وربما اكتفي بالطاهر بالأصالة
خاصة . وهو ضعيف ، لأن إطلاق الطاهر يقتضي ما ذكرناه .
قوله : " وبيض السمك المحلل . . . الخ " .
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، غير أن كثيرا منهم لم يقيدوا التفصيل
بحالة الاشتباه ، بل أطلقوا القول بأن بيض السمك مطلقا يؤكل منه الخشن دون
الأملس والمنماع ( 2 ) .
وأنكره ابن إدريس رأسا ، وقال : " لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا
إجماع ، ولا خلاف في أن جميع ما في بطن السمك طاهر ، ولو كان ذلك صحيحا
لما حلت الصحناة " ( 3 ) .
ووافقه في المختلف مستدلا بعموم قوله تعالى : ( أحل لكم صيد
البحر وطعامه ) ( 4 ) . وقال : " ولم يبلغنا في الأحاديث المعول عليها ما ينافي
العموم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 214 ح 3 9 ، الوسائل 16 : 357 ب " 28 " ، من أبواب الأطعمة المحرمة ح 7 .
( 2 ) كذا في " د ، و ، ط ، م " وفي " ص ، ل " : والمماع ، وفي " ذ ، خ " : والهماع .
وفي الصحاح ( 3 : 1308 ) : " الهموع بالضم : السيلان ، والهامع : السائل " . ولعل المنماع بهذا
المعنى أيضا من الميعان .
( 3 ) السرائر 3 : 113 ، والصحناة : إدام يتخذ من السمك الصغار ، مشة مصلح للمعدة . القاموس
المحيط 4 : 241 .
( 4 ) المائدة : 96 .
( 5 ) المختلف : 684 .