ولو وجدت في جوف حية سمكة ، أكلت إن لم تكن تسلخت ، ولو
تسلخت لم تحل .
والوجه أنها لا تحل إلا أن تقذفها والسمكة تضطرب . ولو اعتبر
مع ذلك أخذها حية ليتحقق الذكاة كان حسنا .
شرح
وفي القواعد ( 1 ) رجح مذهب الشيخ . وكذلك المصنف في النافع ( 2 ) . ومال إليه هنا
بعض الميل . وأشار إلى جواب دليل ابن إدريس بأن الأصل بقاء الحياة إلى بعد
إخراجها ، إذ لا شك في حلول الحياة في السمكة وقتا ما فيستصحب إلى أن يعلم
المزيل ، وتكون الروايتان شاهدا وإن لم تصلحا لاثبات الحكم . وهو حسن حيث
لا تدل القرائن على تقدم موتها ، بأن يخرجها من بطنها عاجلا فيجدها قد تغيرت
بالسلخ ونحوه .
قوله : " ولو وجدت في جوف . . . الخ " .
القول بحلها ما لم تنسلخ مطلقا للشيخ في النهاية ( 3 ) ، استنادا إلى
رواية أيوب بن أعين عن الصادق عليه السلام قال : " قلت له : جعلت
فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية تضطرب
آكلها ؟ قال : إن كان فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها ، وإن لم تكن تسلخت
فكلها " ( 4 ) .
والشيخ - رحمه الله - لم يعتبر إدراكها حية تضطرب . والرواية لا تدل على
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 156 .
( 2 ) المختصر النافع : 251 .
( 3 ) النهاية : 576 .
( 4 ) الكافي 6 : 218 ح 16 ، الفقيه 3 : 207 ح 953 ، التهذيب 9 : 8 ح 27 وفيه : عن الوشا ، الوسائل
16 : 342 ب " 15 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 .