ولا يؤكل الطافي ، وهو ما يموت في الماء ، سواء مات بسبب
كضرب العلق ( 1 ) أو حرارة الماء ، أو بغير سبب . وكذا ما يموت في شبكة
الصائد في الماء أو في حظيرته .
شرح
مذهبه . وفي المختلف ( 2 ) عمل بموجب الرواية ، وهو يقتضي الاجتزاء بإدراكها
حية ، مع أنه لا يقول بذلك في ذكاة السمك .
والوجه ما اختاره المصنف - رحمه الله - وابن إدريس ( 3 ) وجملة
المتأخرين ( 4 ) ، وهو اشتراط أخذه لها حية ، لأن ذلك هو ذكاة السمك على ما
تقدم ( 5 ) .
قوله : " ولا يؤكل الطافي . . . الخ " .
نبه بقوله : " سواء مات . . . إلى آخره " على خلاف بعض العامة ( 6 ) حيث فرق
بين الأمرين ، فوافقنا على تحريمه مع موته لسبب خارج ، وحكم بحله إذا مات
من قبل نفسه . وأكثر الجمهور على حله مطلقا . وقد تقدم ( 7 ) ما يدل على تحريمه ،
والخلاف فيما يموت في الشبكة والحظيرة .
هامش
( 1 ) العلق : دويبة حمراء تكون في الماء تعلق بالبدن وتمص الدم . النهاية لابن الأثير 3 : 290 .
( 2 ) المختلف : 678 .
( 3 ) السرائر 3 : 100 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 156 ، إيضاح الفوائد 4 : 145 ، التنقيح الرائع 4 : 34 .
( 5 ) في ج 11 : 502 و 506 .
( 6 ) الخلاف المذكور للحنفية ، ولكنهم حرموا أكل الطافي إذا مات حتف أنفه ، وأباحوه إذا مات لسبب ،
انظر شرح فتح القدير 8 : 423 ، بدائع الصنائع 5 : 36 ، الحاوي الكبير 15 : 64 - 65 ، روضة القضاة
4 : 1342 ، رؤوس المسائل : 512 مسألة ( 372 ) .
( 7 ) في ج 11 : 502 و 506 .