ولو أعوز فحكم الحاكم بالقيمة ، فزادت أو نقصت ، لم يلزم ما
حكم به الحاكم ، وحكم بالقيمة وقت تسليمها ، لأن الثابت في الذمة ليس
إلا المثل .
وإن لم يكن مثليا ، ضمن قيمته يوم غصبه . وهو اختيار الأكثر .
وقال في المبسوط والخلاف : يضمن أعلى القيم من حين الغصب إلى حين
التلف . وهو حسن . ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك ، على
تردد .
شرح
قوله : " ولو أعوز فحكم . . . الخ " .
حكم الحاكم بالقيمة على تقدير الاعواز مترتب على طلب المالك ، فكان
لازم الحكم كون المطلوب من القيمة وقت الحكم ، فإن دفعها الغاصب فذاك ، وإلا
لم يوجب الحكم تخصيصها بذلك الوقت من حيث إن الحكم تعلق به ، لأنه وقت
يجب فيه الدفع فإذا أخره إلى وقت آخر فالمعتبر وقت الدفع ، ولا ينافي ذلك
الحكم ، لأن الثابت في الذمة المثل فلا يتعين إلا بدفع بدله على كل تقدير .
قوله : " وإن لم يكن مثليا . . . الخ " .
إذا كان المغصوب متقوما وتلف عند - الغاصب لزمه قيمته ، لكن متى تعتبر ؟
فيه أقوال :
أحدها : أن المعتبر قيمته يوم الغصب . ذهب إليه الشيخ قي موضع من
المبسوط ( 1 ) ، ونسبه المصنف هنا إلى الأكثر . ووجهه : أنه أول وقت دخول العين
في ضمان الغاصب ، والضمان إنما هو لقيمته ، فيقضى به حالة ابتدائه .
ويضعف بأن الحكم بضمان العين حينئذ بمعنى أنها لو تلفت وجب بدلها
هامش
( 1 ) لم نجده فيه . ونسبه إليه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 173 .