شرح
يستول عليه ، فإنه لا يضمن ، كما سيأتي ( 1 ) . وكذا لو مد بمقود الدابة المركوبة
لمالكها مع قوته على دفعه .
وخرج بالمال إثبات اليد على ما ليس بمال كالحر ، فلا يتحقق فيه الغصب
ولا يضمن . ويشمل المال العين والمنفعة المجردة عنها ، كما لو آجر داره ثم
استولى عليها ، فإنه يكون غاصبا للمنفعة . ويخرج منه منفعة البضع ، فإنها وإن
دخلت في المنفعة لكن لا تدخل في المال الذي ينقسم إليه ( 2 ) العين والمنفعة ،
فالداخل هنا في المال هي منفعة المال خاصة لا مطلق المنفعة ، كما أن المراد
بالعين عين خاصة وهي عين المال لا مطلق العين .
وأضاف المال إلى الغير ليخرج به مال نفسه ، فإنه لو أثبت يده على ماله
عدوانا - كالمرهون المشروط كونه في يد المرتهن - فليس بغاصب .
والتقييد بالعدوان يخرج به إثبات المرتهن والولي والوكيل والمستأجر
وشبههم أيديهم على مال الراهن ( 3 ) والموكل والمولى عليه والمؤجر .
هذا وينتقض في عكسه بما لو سكن مع المالك إما قهرا أو بغير إذنه ،
وإن قدر المالك على دفعه فلم يفعل ، فإنه غير مستقل بإثبات يده ، لمشاركة
المالك له في اليد ، بل ربما كان المستقل بها في الثاني هو المالك . وما قيل ( 4 )
من أن الساكن على هذا التقدير مستقل بالنصف ضعيف ، لأنه لم يستبد به وإنما
هو مشارك .
هامش
( 1 ) في ص : 149 .
( 2 ) في إحدى الحجريتين : إلى .
( 3 ) كذا في " ص ، ل ، و " . وفي سائر النسخ : المرتهن .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 106 .