تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
يستول عليه ، فإنه لا يضمن ، كما سيأتي ( 1 ) . وكذا لو مد بمقود الدابة المركوبة لمالكها مع قوته على دفعه . وخرج بالمال إثبات اليد على ما ليس بمال كالحر ، فلا يتحقق فيه الغصب ولا يضمن . ويشمل المال العين والمنفعة المجردة عنها ، كما لو آجر داره ثم استولى عليها ، فإنه يكون غاصبا للمنفعة . ويخرج منه منفعة البضع ، فإنها وإن دخلت في المنفعة لكن لا تدخل في المال الذي ينقسم إليه ( 2 ) العين والمنفعة ، فالداخل هنا في المال هي منفعة المال خاصة لا مطلق المنفعة ، كما أن المراد بالعين عين خاصة وهي عين المال لا مطلق العين . وأضاف المال إلى الغير ليخرج به مال نفسه ، فإنه لو أثبت يده على ماله عدوانا - كالمرهون المشروط كونه في يد المرتهن - فليس بغاصب . والتقييد بالعدوان يخرج به إثبات المرتهن والولي والوكيل والمستأجر وشبههم أيديهم على مال الراهن ( 3 ) والموكل والمولى عليه والمؤجر . هذا وينتقض في عكسه بما لو سكن مع المالك إما قهرا أو بغير إذنه ، وإن قدر المالك على دفعه فلم يفعل ، فإنه غير مستقل بإثبات يده ، لمشاركة المالك له في اليد ، بل ربما كان المستقل بها في الثاني هو المالك . وما قيل ( 4 ) من أن الساكن على هذا التقدير مستقل بالنصف ضعيف ، لأنه لم يستبد به وإنما هو مشارك .
هامش
( 1 ) في ص : 149 . ( 2 ) في إحدى الحجريتين : إلى . ( 3 ) كذا في " ص ، ل ، و " . وفي سائر النسخ : المرتهن . ( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 106 .
مسالك الأفهام — صفحة 146 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية