كتاب الغصب
والنظر في : السبب ، والحكم ، واللواحق
أما الأول :
فالغصب : هو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا .
شرح
أصل الغصب أخذ الشئ ظلما ، وقيل : أخذه ظلما جهارا . والأصل في
تحريمه قبل الاجماع آيات ، منها : قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ) ( 1 ) أي : لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل . وأخبار منها قوله صلى الله
عليه وآله في خطبة يوم النحر : " إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم
كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا وشهركم هذا " ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله :
" من غصب شبرا من أرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة " ( 3 ) .
قوله : " فالغصب هو الاستقلال . . . الخ " .
هذا تعريفه بحسب مفهومه شرعا ، وهو قريب من معناه اللغوي . والمراد
بالاستقلال الاستبداد به بغير مشارك . وأصله الاقلال ، لأن باب الاستفعال يغلب
فيه طلب الفعل ، وهو غير مراد هنا . واحترز به عما لو أزعج المالك عن ماله ولم
هامش
( 1 ) البقرة : 188 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 171 ، الكافي 7 : 273 ح 12 ، الفقيه 4 : 66 ح 195 ، الوسائل 19 : 3
ب " 1 " من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
( 3 ) انظر مسند أحمد 1 : 188 و 6 : 259 ، صحيح البخاري 3 : 170 - 171 ، صحيح مسلم
3 : 130 ح 137 - 142 ، سنن الترمذي 4 : 20 ح 1418 ، سنن البيهقي 6 : 98 ،
تلخيص الحبير 3 : 53 ح 1269 ، وأخرجه بلفظ آخر في الفقيه 4 : 6 ، الوسائل 17 : 309
ب " 1 " من أبواب الغصب ح 2 ، وفي المصادر : من ظلم ، أو : من أخذ ، أو : من سرق .