شرح
يريد به اللذة إنما يريد به الدواء ، فقال : لا ولا جرعة ، وقال : إن الله عز وجل لم
يجعل في شئ مما حرم دواء ولا شفاء " ( 1 ) .
ورواية أبي بصير قال : " دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله عليه
السلام وأنا عنده فقالت : جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني وقد وصفت لي
أطباء العراق النبيذ بالسويق ، وقد عرفت كراهتك له فأحببت أن أسألك عن
ذلك ؟ فقال لها : وما يمنعك من شربه ؟ قالت : قد قلدتك ديني فألقى الله عز وجل
حين ألقاه فأخبره أن جعفر بن محمد أمرني ونهاني ، فقال : يا أبا محمد ألا تسمع
هذه المسائل ؟ لا فلا تذوقي منه قطرة ، وإنما تندمين إذا بلغت نفسك ها هنا -
وأومأ بيده إلى حنجرته - يقولها ثلاثا أفهمت ؟ قالت : نعم " ( 2 ) . وغير ذلك من
الأخبار ( 3 ) الكثيرة .
وأطلق ابن البراج ( 4 ) جواز التداوي به إذا لم يكن له عنه مندوحة ، وجعل
الأحوط تركه . وكذا أطلق في الدروس ( 5 ) جوازه للعلاج ، كالترياق .
والأقوى الجواز مع خوف التلف بدونه ، وتحريمه بدون ذلك . أما الأول
فلما ذكرناه من جوازه للمضطر بدون المرض . وأما مع عدمه فلهذه النصوص
الكثيرة . وهو اختيار العلامة في المختلف ( 6 ) . وتحمل هذه الروايات على تناول
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 413 ح 2 ، التهذيب 9 : 113 ح 488 ، الوسائل 17 : 274 الباب المتقدم ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 413 ح 1 ، التهذيب 9 : 112 ح 487 ، الوسائل 17 : 275 الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 17 : 274 ب " 20 " من أبواب الأشربة المحرمة .
( 4 ) المهذب 2 : 433 .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 25 .
( 6 ) المختلف : 687 .