تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا يجوز التداوي بها ، ولا بشئ من الأنبذة ، ولا بشئ من الأدوية معها شئ من المسكر ، أكلا ولا شربا . ويجوز عند الضرورة أن يتداوى به للعين .
شرح
يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه فيما حرم عليهم ولا لزهد فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق وعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم ، فأحله لهم وأباحه تفضلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم أباحه للمضطر فأحله له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك " ( 1 ) . الحديث . وهو نص في المطلوب ، لكنه مرسل ، وفي سنده جهالة ، فلذا جعلنا . شاهدا لا دليلا . قوله : " ولا يجوز التداوي بها . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادعى عليه في الخلاف ( 2 ) الاجماع . واستدلوا عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن دواء عجن بالخمر ، قال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ؟ ! إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير " ( 3 ) . وحسنة عمر بن أذينة قال : " كتبت إلى الصادق عليه السلام أسأله عن رجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر سكرجة من نبيذ صلب ، ليس
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 242 ح 1 ، الفقيه 3 : 218 ح 1009 وفيه : روى محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام ، التهذيب 9 : 128 ح 553 ، الوسائل 16 : 309 ب " 1 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 1 . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 545 مسألة ( 27 ) . ( 3 ) الكافي 6 : 414 ح 4 ، التهذيب 9 : 113 ح 490 ، الوسائل 17 : 275 ب " 20 " من أبواب الأشربة المحرمة ح 4 .