تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ولو قال : له خمسة إلا اثنين ، وإلا واحدا ، كان اقرارا باثنين . ولو قال : عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة ، كان اقرارا بثمانية . ولو كان الاستثناء الأخير بقدر الأول ، رجعا جميعا إلى المستثنى منه ، كقوله : له عشرة إلا واحدا إلا واحدا ، فيسقطان من الجملة الأولى .
شرح
قوله : " ولو قال : له خمسة . . . الخ " . الضابط في هذه المسائل ونظائرها : أنه مع تعدد الاستثناء إن كان متعاطفا ، أو الثاني مستغرقا لما قبله سواء ساواه أم زاد عنه ، رجع الجميع إلى المستثنى منه . وإن كان الثاني أقل من سابقه ولم يكن معطوفا عليه ، عاد التالي ( 1 ) إلى متلوه لا إلى الأول . فالأول كقوله : له علي خمسة إلا اثنتين وإلا واحدا ، فيكون المستثنى ثلاثة وهي منفية ، لأن المستثنى منه مثبت ، فيكون الاقرار باثنين . والثاني كقوله : له عشرة إلا واحدا إلا واحدا ، فيكون ( 2 ) استثناء من العشرة المثبتة ، فيكون الاقرار بثمانية . ومثله ما لو قال : عشرة إلا ثلاثة إلا أربعة ، فيكون الاقرار بثلاثة ، لأنها الباقية بعد السبعة المستثناة بالأمرين . هذا إذا لم يحصل بالاستثناء المتعدد استغراق المستثنى منه ، وإلا بطل ما يحصل به الاستغراق ، كما لو قال في الأول : له علي عشرة إلا ستة وإلا أربعة ، فيبطل استثناء الأخير خاصة ، لأنه يستغرق ، ويثبت أربعة . أو قال في الثاني : له عشرة إلا خمسة إلا خمسة ، فيبطل استثناء الخمسة الثانية ويكون اقرارا بخمسة . وكذا لو قال : له عشرة إلا ثلاثة إلا سبعة ، فيكون اقرارا بسبعة ، لبطلان استثناء السبعة .
هامش
( 1 ) في " خ " والحجريتين : الثاني . ( 2 ) في " ق " والحجريتين : فيكونان .