ولو قال : اشتريت مني أو استوهبت ، فقال : نعم ، فهو اقرار .
شرح
كما في قوله تعالى : ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا ) ( 1 ) وقوله
تعالى : ( فاشهدوا ) ( 2 ) ، ولأنه لولاه لكان هذرا .
ويضعف بمنع القرينة مطلقا ، بل يقع كثيرا بخلافها ، بل مع الاستهزاء . نعم ،
قد يدعى وجودها في الآية ، مضافا إلى نفي احتمال الاستهزاء . ولا يلزم من
انتفاء الاقرار انتفاء الفائدة ، لأن الاستهزاء ونحوه من المقاصد فائدة مقصودة في
المحاورات للعقلاء ومستعملة عرفا ، ومجرد قيام الاحتمال يمنع لزوم الاقرار .
قوله : " ولو قال : اشتريت . . . الخ " .
الذي يقتضيه صدر المسألة حيث عقدها لأن يكون الاقرار مستفادا من
الجواب أن يكون ضمير " فهو اقرار " راجعا إلى " نعم " ، بمعنى كون " نعم "
اقرارا للمخاطب بسبق الملك وإن كان المقر الآن مالكا . وتظهر الفائدة في
المطالبة بالثمن ، وفيما لو اشتمل البيع على خيار ، أو ظهر بطلانه بعد ذلك بوجه
آخر ، أو كانت الهبة مما يجوز الرجوع فيها .
ولو فرض المصنف المسألة كما فرضها غيره ( 3 ) بقوله : " ولو قال : اشتر
مني أو اتهب ، فقال : نعم ، فهو اقرار " - يعني من المجيب ب " نعم " للآمر بالبيع أو
الهبة ( 4 ) - كان أقعد ( 5 ) ، لظهور فائدة الاقرار هاهنا وندوره فيما فرضه المصنف
رحمه الله .
هامش
( 1 ) آل عمران : 81 .
( 2 ) آل عمران : 81 .
( 3 ) راجع قواعد الأحكام 1 : 277 .
( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية والحجريتين ، ولعل الصحيح : للآمر بالشراء أو
الاستيهاب .
( 5 ) في " ط " والحجريتين : أنفذ .