تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧

العاشرة : إذا أصابا صيدا دفعة

، فإن أثبتاه فهو لهما . ولو كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا فهو للمثبت ، ولا ضمان على الجارح ، لأن جنايته لم تصادف ملكا لغيره . ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما . ولو قيل : يستخرج بالقرعة ، كان حسنا .
شرح
قوله : " إذا أصابا صيدا دفعة . إلخ " . هذه من جملة الأحوال الحاصلة للمشتركين في رمي الصيد ، وكان حقها أن تذكر مع المسألة الثالثة ( 1 ) ، لأنها قسم من أقسامها . وخلاصة القول فيها : أنه إذا وقع الجرحان من اثنين نظر ، إن تساويا في سبب الملك فالصيد بينهما ، وذلك بأن يكون كل واحد منهما مذففا أو مزمنا لو انفرد . وكذا لو كان أحدهما مزمنا لو انفرد ، بأن كسر الجناح ، والآخر مذففا لو انفرد ، لأن كل واحد من المعنيين يثبت الملك . ولا فرق بين أن يتفاوت الجراحتان صغرا وكبرا ( 2 ) أو يتساويا ، ولا بين أن يكونا في غير المذبح أو فيه ، أو أحدهما فيه والآخر خارجه . وإن كان أحد الجرحين مذففا أو مزمنا لو انفرد ، والآخر غير مؤثر ، فالصيد لمن جرحه مذففا أو مزمنا ( 3 ) ، ولا ضمان على الثاني ، لأنه لم يجرح ملك الغير . وإن احتمل أن يكون هذا الأزمان بهما وأن يكون بأحدهما فالصيد بينهما ظاهرا ، لاتحاد نسبتهما إليه ، واستحالة الترجيح من غير مرجح . ولكن ينبغي أن يستحل أحدهما من ( 4 ) الآخر تورعا عن مظنة الشبهة . ويحتمل القرعة ، لأنا لا
هامش
( 1 ) المذكورة في ص : 527 . ( 2 ) في " د ، و ، م ، 1 : صغيرا وكبيرا . ( 3 ) كذا في " ص ، و " ، وفي سائر النسخ : مذفف أو مزمن . ( 4 ) كذا في " ذ ، د " ، وفي سائر النسخ : عن .
مسالك الأفهام — صفحة 547 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية