شرح
أهدى إلي قرابة لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعملت لي فالوذجة
فآكله ؟ قال : لا بأس به " ( 1 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة .
الثالث : أصالة الإباحة إلى أن يثبت الحظر ، ولم يظهر من أدلة المانع ما
يفيده .وأجيب ( 2 ) عن الآية بحمل الطعام على الحبوب ، لأنه المتعارف ، ولدلالة
الحديث ( 3 ) عليه . سلمنا ، لكن طعام الذين أوتوا الكتاب ليس للعموم ، ونحن
نقول بموجبه ، فيصدق في فرد من أفراده . ولأنه يصدق عليه مع ذبح المسلم أنه
طعام الذين أوتوا الكتاب . ولأن الحكم معلق على الطعام ، وليس الذبح جزءا من
مسماه . والأحاديث معارضة بأمثالها ، ومحمولة على الضرورة ، بقرينة ما رواه
زكريا بن آدم قال : " قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من
كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة " ( 4 ) ، أو على
التقية . والأصل معارض بالاحتياط .ولا يخفى على المنصف ضعف هذا الجواب . أما عن الآية وتخصيصها
بالحبوب فلمخالفته اللغة والعرف . ودعوى أن ذلك هو المتعارف ممنوعة . وقد
تقدم ( 5 ) الكلام فيه .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 69 ح 296 ، الاستبصار 4 : 86 ح 328 ، الوسائل 16 : 290 الباب المتقدم
ح 40 .
( 2 ) المختلف : 680 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 163 ، الوسائل 16 : 291 الباب المتقدم ح 46 .
( 4 ) التهذيب 9 : 70 ح 298 ، الاستبصار 4 : 86 ح 330 ، الوسائل 16 : 292 ب " 28 " من
أبواب الذبائح ح 5 .
( 5 ) في ص : 459 .