تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
أهدى إلي قرابة لي نصراني دجاجا وفراخا قد شواها وعملت لي فالوذجة فآكله ؟ قال : لا بأس به " ( 1 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . الثالث : أصالة الإباحة إلى أن يثبت الحظر ، ولم يظهر من أدلة المانع ما يفيده .وأجيب ( 2 ) عن الآية بحمل الطعام على الحبوب ، لأنه المتعارف ، ولدلالة الحديث ( 3 ) عليه . سلمنا ، لكن طعام الذين أوتوا الكتاب ليس للعموم ، ونحن نقول بموجبه ، فيصدق في فرد من أفراده . ولأنه يصدق عليه مع ذبح المسلم أنه طعام الذين أوتوا الكتاب . ولأن الحكم معلق على الطعام ، وليس الذبح جزءا من مسماه . والأحاديث معارضة بأمثالها ، ومحمولة على الضرورة ، بقرينة ما رواه زكريا بن آدم قال : " قال أبو الحسن عليه السلام : إني أنهاك عن ذبيحة كل من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك إلا في وقت الضرورة " ( 4 ) ، أو على التقية . والأصل معارض بالاحتياط .ولا يخفى على المنصف ضعف هذا الجواب . أما عن الآية وتخصيصها بالحبوب فلمخالفته اللغة والعرف . ودعوى أن ذلك هو المتعارف ممنوعة . وقد تقدم ( 5 ) الكلام فيه .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 69 ح 296 ، الاستبصار 4 : 86 ح 328 ، الوسائل 16 : 290 الباب المتقدم ح 40 . ( 2 ) المختلف : 680 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 163 ، الوسائل 16 : 291 الباب المتقدم ح 46 . ( 4 ) التهذيب 9 : 70 ح 298 ، الاستبصار 4 : 86 ح 330 ، الوسائل 16 : 292 ب " 28 " من أبواب الذبائح ح 5 . ( 5 ) في ص : 459 .
مسالك الأفهام — صفحة 462 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية