تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
وإن شرط التتابع فقال : لله علي أن أصوم سنة متتابعا ، لزمه التتابع ، ويصوم رمضان عن فرضه إن لم نقل بدخوله ، ويفطر العيدين وأيام التشريق . وهل يلزمه تداركها للنذر ؟ فيه وجهان : أحدهما : المنع ، لأن السنة المتتابعة اسم لاثني عشر شهرا أو لثلاثمائة وستين يوما ، وقد صام من هذه المدة ما يمكن صومه ، فلا يلزمه زيادة عليه كما لو عين السنة . والثاني - وهو الأظهر - : أنه يلزمه التدارك على الاتصال بآخر المحسوب من السنة ، لأنه التزم صوم سنة ولم يصحح ( 1 ) عما التزم سنة . ويخالف ما إذا كانت السنة معينة ، لأن المعين لا يبدل والمطلق يبدل ، كما في نظائره من العقود كالعوض في البيع والإجارة . ولو أفطر بغير عذر وجب الاستئناف هنا قولا واحدا ، بخلاف الحالة السابقة وهي السنة المعينة ، فإن فيها ما مر ( 2 ) من الخلاف . والفرق : أن جميع أجزائها معين فلا يزول تعينه بالاخلال ببعضه ، بخلاف المطلقة ، فإن المعتبر المكلف به إيقاع مجموع العدد متتابعا على وجه يمكن ، فإذا أخل بالوصف استدرك جميع المنذور متتابعا ، تحصيلا للشرط الممكن . ولو أفطرت المرأة لعذر الحيض والنفاس لم يجب الاستئناف . وكذا الافطار لعذر المرض والسفر الضروري . ثم يقض ( 3 ) الأيام كالمعين .
هامش
( 1 ) في " ط " : يصح . ( 2 ) في ص : 380 - 381 . ( 3 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : تقضي .
مسالك الأفهام — صفحة 387 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية