شرح
فعليه إتمامه ثلاثين .
وشوال ينكسر بسبب العيد ، فيكمله ثلاثين . فإن كان ناقصا قال
الشيخ ( 1 ) - رحمه الله - كفاه يوم بدل العيد ، لصدق صوم الشهر مع إبدال ما فات
منه . والأظهر ما اختاره المصنف - رحمه الله - من وجوب يومين ، لأن الشهر إما
عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما ، والأول منتف هنا ، لكسره بيوم العيد ، فبقي
الثاني .
وذو الحجة يكمله ثلاثين ، فإن كان بمنى تدارك أربعة أيام مطلقا على
الأول وبشرط ( 2 ) عدم نقصانه ، وإلا فخمسة على الأصح .
ولا يجب أن يصوم متتابعا . وإن صام سنة على التوالي تدارك للنذر
رمضان إن قلنا بعدم دخوله في النذر ، والعيدين وأيام التشريق إن لم ينقص شهر
العيدين ، وإلا أضاف إليها يومين آخرين أو يوما إن كان الناقص أحدهما . وكان
على المصنف التنبيه عليه تفريعا على مذهبه من وجوب اليوم للناقص المنكسر .
وبقي في المسألة وجهان آخران :
أحدهما : أنه إنما يخرج عن النذر بصوم ثلاثمائة وستين يوما مطلقا ، لأن
السنة تنكسر لا محالة بسبب رمضان وأيام الفطر ، وإذا انكسرت وجب أن يعتبر
العدد ، كما أن الشهر إذا انكسر يعتبر العدد .
والثاني : أنه إذا صام من المحرم إلى المحرم أو من شهر آخر إلى مثله خرج
عن نذره ، لأنه يقال : إنه صام سنة ، ولا يلزمه قضاء رمضان وأيام الفطر الواجب
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 663 .
( 2 ) كذا في " و ، خ " وفي سائر النسخ : وشرط .