ولو نذر أن يهدي إلى بيت الله سبحانه غير النعم ، قيل : يبطل
النذر ، وقيل : يباع ذلك ويصرف في مصالح البيت .
أما لو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته ، بيع ذلك وصرف
ثمنه في مصالح البيت ، أو المشهد الذي نذر له ، وفي معونة الحاج أو
الزائرين .
شرح
وأما المكان ، فإن جعله مكة أو منى فلا إشكال في انعقاده وتعينه ، وإن عينه
غيرهما فسيأتي ( 1 ) الخلاف فيه .
قوله : " ولو نذر أن يهدي . . . الخ " .
القول بالبطلان لابن الجنيد ( 2 ) وابن أبي عقيل ( 3 ) وابن البراج ( 4 ) ، لأنه لم
يتعبد بالاهداء إلا في النعم ، فيكون نذرا لغير المتعبد به فيبطل .
ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيها : " فإن قال
الرجل : أنا أهدي هذا الطعام فليس بشئ ، إنما تهدى البدن " ( 5 ) . لكن فيها - مع
ضعف السند بعلي بن أبي حمزة - حصره الاهداء في البدن وهو خلاف الاجماع ،
لأن غيرها من النعم ( مما ) ( 6 ) يهدى قطعا .
وأما القول ببيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت فنقله المصنف عن بعضهم ،
ولم نعلم قائله . نعم ، صرف ما يهدى إلى المشهد وينذر له إلى مصالحه ومعونة
هامش
( 1 ) في ص : 375 .
( 2 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 662 .
( 3 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 662 .
( 4 ) المهذب 2 : 409 .
( 5 ) الكافي 7 : 455 ح 3 ، التهذيب 8 : 303 ح 1126 ، وسائل الشيعة 16 : 183 باب ( 1 )
من كتاب النذر والعهد ح 3 .
( 6 ) من " خ ، م " .