تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
المنحر بمنى يقسمونها بين المساكين " ( 1 ) . وعمل الأصحاب على الأول ما لم يسم منى ولو بالقصد فينصرف إليها ، وإلا فلا . والرواية باشتراك محمد لا تصلح معارضا ، وصحتها إضافية كما نبهنا عليه فيما سلف . الثالثة : أن يطلق الهدي والمكان فيقول : لله علي أن أهدي ، فعلى ما يحمل فيه قولان : أحدهما - وهو الأشهر - أن يحمل على النعم ، لأن الهدي شرعا عبارة عن ذلك فيحمل اللفظ على المعنى الشرعي كنذر الصلاة . ثم على هذا القول هل يعتبر في الحيوان أن يكون في السن والصفات والسلامة من العيوب بحيث يجزي في الأضحية ، أم يكتفى بمطلق الحيوان بحيث يسمى هديا ؟ قولان اختار المصنف - رحمه الله - الثاني ، نظرا إلى صدق الاسم وأصالة البراءة من الزائد . وذهب الشيخ - رحمه الله - في أحد قوليه إلى الأول ، مستدلا عليه في الخلاف ( 2 ) بإجماع الفرقة . وقد يوجه بأن الهدي شرعا عبارة عن ذلك ، فيحمل اللفظ عليه كما حمل على كونه من النعم . ويفهم من اختيار المصنف الاجتزاء بما يسمى هديا من النعم وجعله مقابلا للقول باشتراط جمعه لشروط الأضحية أن المراد بالهدي هنا غير الهدي المعتبر في الحج وإلا لكان القولان واحدا ، لأن المعتبر في الأضحية من الشرائط هو المعتبر في الهدي من السن والسلامة من العيوب وغيرها . والمشهور في المسألة
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 234 ح 1103 ، التهذيب 8 : 314 ح 1167 ، الوسائل 16 : 914 باب " 11 " من كتاب النذر والعهد ح 1 . ( 2 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 584 مسألة ( 8 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 371 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية