ولو حج راكبا مع القدرة أعاد .
شرح
طواف الحج ، بناء على أنه المعروف منه شرعا واصطلاحا ، كان دالا على الاكتفاء
بالتحلل الأول في سقوط المشي . وهو - مع كونه خلاف الظاهر من رمي الجمار -
مخالف للقولين معا . نعم ، هو قول لبعض الشافعية ( 1 ) . والأول هو الأصح عندهم ( 2 )
أيضا . والثاني لا يخلو من قوة .
وثالثها : لو فاته الحج لزمه القضاء ماشيا . ثم من المعلوم إن من فاته الحج
يحتاج إلى لقاء البيت ليتحلل بأعمال العمرة ، فهل يلزمه المشي في تلك
الأعمال ؟ فيه وجهان :
أحدهما : نعم ، لأن هذه الأعمال لزمته بالاحرام ماشيا ، ومبنى ( 3 ) الحج
على إتمام ما وقع ( في ) ( 4 ) الشروع فيه بصفاته .
والثاني : لا ، لأنه خرج بالفوات عن أن يكون حجه المنذور ، ولذلك وجب
القضاء ، فإذا خرج عن أن يكون منذورا وجب أن لا يلزم فيه المشي . وهذا أظهر .
ولو فسد الحج بعد الشروع فيه فهل يجب المشي في المضي في الفاسد ؟
الوجهان .
قوله : " ولو حج راكبا . . . الخ " .
إذا نذر الحج ماشيا وقلنا بانعقاده فحج راكبا مع قدرته على المشي فقد
أطلق المصنف وجماعة ( 5 ) وجوب الإعادة . وهو شامل بإطلاقه لما لو كان معينا
هامش
( 1 ) في " د ، ق ، و ، ط ، " : العامة ، انظر الوجيز للغزالي 2 : 235 .
( 2 ) انظر مختصر المزني : 297 ، الحاوي الكبير 5 1 : 472 - 473 .
( 3 ) في " ط ، ق ، د " ويبنى ، وفي " م " : وبناء .
( 4 ) من " ذ ، خ " .
( 5 ) انظر قواعد الأحكام 1 : 77 ، تحرير الأحكام 2 : 107 ، غاية المراد . : 258 - 259 ، اللمعة
الدمشقية : 31 .