الثانية : إذا حلف : ليضربن عبده مائة سوط
، قيل : يجزي الضغث .
والوجه : انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة ، كالسوط والخشبة .
نعم ، مع الضرورة ، كالخوف على نفس المضروب ، يجزي الضغث .
هذا إذا كان الضرب مصلحة ، كاليمين على إقامة الحد ، أو التعزير
المأمور به . أما التأديب على شئ من المصالح الدنيوية فالأولى العفو ، ولا
كفارة .
ويعتبر في الضغث أن يصيب كل قضيب جسده ، ويكني ظن
وصولها إليه ، ويجزي ما يسمى به ضاربا .
شرح
بخروج الوقت .
والقول بتوسعة اليمين المطلقة كذلك هو الأشهر بين الأصحاب . وفيه قول
نادر أنه يتعين فعله أول أوقات الامكان ، نظرا إلى اقتضاء الأمر المطلق الفور .
وهو ممنوع . ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين .
قوله : " إذا حلف : ليضربن عبده . . . الخ " .
إذا حلف على الضرب تعلقت اليمين بما يسمى ضربا . ولا يكفي فيه وضع
اليد والسوط ورفعهما ، والعض والقرص ( 1 ) والخنق ونتف ( 2 ) الشعر . وفي الوكز
واللكز واللطم ( 3 ) وجهان أجودهما اعتبار صدقه عرفا .
هامش
( 1 ) في " د ، ق ، و ، م : والقرض . وقرص لحمه : أخذه ولوى عليه بإصبعه فألمه . وقرض
الشئ : قطعه . المنجد : 619 و 620 .
( 2 ) في هامش " ق ، و ، ط " : " قال أبو حنيفة وأحمد : نتف الشعر ضرب . بخطه قدس سره " .
انظر شرح فتح القدير 4 : 462 ، الفتاوى الهندية 2 : 128 ، وفيهما : مد الشعر ، المغني
والشرح الكبير لابني قدامة 11 : 242 ر 264 و 303 .
( 3 ) في هامش " ق ، و ، ط " : " اللطم ضرب الوجه بباطن الراحة ، والوكز : الدفع ، ويقال :
الضرب باليد مطبقة ، ويقال : بالرجل ، وكذا اللكز . بخطه قدس سره " .