تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

الثانية : إذا حلف : ليضربن عبده مائة سوط

، قيل : يجزي الضغث . والوجه : انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة ، كالسوط والخشبة . نعم ، مع الضرورة ، كالخوف على نفس المضروب ، يجزي الضغث . هذا إذا كان الضرب مصلحة ، كاليمين على إقامة الحد ، أو التعزير المأمور به . أما التأديب على شئ من المصالح الدنيوية فالأولى العفو ، ولا كفارة . ويعتبر في الضغث أن يصيب كل قضيب جسده ، ويكني ظن وصولها إليه ، ويجزي ما يسمى به ضاربا .
شرح
بخروج الوقت . والقول بتوسعة اليمين المطلقة كذلك هو الأشهر بين الأصحاب . وفيه قول نادر أنه يتعين فعله أول أوقات الامكان ، نظرا إلى اقتضاء الأمر المطلق الفور . وهو ممنوع . ولو سلم لم يلزم مثله في اليمين . قوله : " إذا حلف : ليضربن عبده . . . الخ " . إذا حلف على الضرب تعلقت اليمين بما يسمى ضربا . ولا يكفي فيه وضع اليد والسوط ورفعهما ، والعض والقرص ( 1 ) والخنق ونتف ( 2 ) الشعر . وفي الوكز واللكز واللطم ( 3 ) وجهان أجودهما اعتبار صدقه عرفا .
هامش
( 1 ) في " د ، ق ، و ، م : والقرض . وقرص لحمه : أخذه ولوى عليه بإصبعه فألمه . وقرض الشئ : قطعه . المنجد : 619 و 620 . ( 2 ) في هامش " ق ، و ، ط " : " قال أبو حنيفة وأحمد : نتف الشعر ضرب . بخطه قدس سره " . انظر شرح فتح القدير 4 : 462 ، الفتاوى الهندية 2 : 128 ، وفيهما : مد الشعر ، المغني والشرح الكبير لابني قدامة 11 : 242 ر 264 و 303 . ( 3 ) في هامش " ق ، و ، ط " : " اللطم ضرب الوجه بباطن الراحة ، والوكز : الدفع ، ويقال : الضرب باليد مطبقة ، ويقال : بالرجل ، وكذا اللكز . بخطه قدس سره " .