شرح
غير مراد من إطلاق اللفظ لغة ولا عرفا .
ولو حلف : لا يبيعه ، قيل : لا يحنث ببيعه ، لأنه بيع فاسد فلم تتناوله
اليمين . واختار المصنف - رحمه الله - والأكثر الحنث هنا ، لدلالة العرف على أن
المراد هنا صورة البيع ، ولأنه لما أضاف البيع إليها وهي غير قابلة له كان اللفظ
محمولا على صورة البيع ، صونا لكلامه عن الهذر .
وعلى تقدير انصراف الاطلاق إلى الصورة هل يشترط اجتماع شرائط
الصحة لولاه ؟ قيل : نعم ، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة فيحمل عليه عند
تعذرها . ويحتمل عدمه ، للأصل ، ووجود الصورة على التقديرين .
واعلم أنه لو باع على تقدير حلفه على عدمه انعقد وإن حنث ، لأن
النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد ، خصوصا إذا كان النهي لوصف خارج
كما هنا .
ولو قلنا بدلالته على الفساد كالعبادات ففي الجمع بين ذلك وبين حمل
مطلقه على البيع الصحيح إشكال . لأن اليمين تقتضي عدم الصحة ، فلو اشترط
صحته لزم الجمع بين النقيضين أو لزوم غير مراد الحالف . ولأنه يلزم من ثبوت
اليمين النهي عنه ، المقتضي لفساده ، المقتضي لعدم تعلق النهي ( 1 ) به ، فيحكم
بصحته ، فيلزم من ثبوت اليمين نفيها ، فلا يتحقق بعد تعلقها الحنث ، لامتناع
وقوع ضده وهو العقد الصحيح .
والأولى أن يقال على هذا التقدير : أن متعلق اليمين البيع الصحيح لولا
اليمين ، فيتحقق الحنث بكل بيع لولا اليمين لصح .
هامش
( 1 ) في " ذ ، خ " : اليمين .