تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو توكل لغيره في البيع أو الشراء ففيه تردد ، والأقرب الحنث ، لتحقق المعنى المشتق منه .

الخامسة : لو قال : لا بعت الخمر ، فباعه

، قيل : لا يحنث . ولو قيل : يحنث ، كان حسنا ، لأن اليمين ينصرف إلى صورة البيع ، فكأنه حلف : لا يوقع الصورة . وكذا لو قال : لا بعت مال زيد قهرا . ولو حلف : ليبيعن الخمر ، لم تنعقد يمينه .
شرح
قوله : ( ولو توكل لغيره . . . الخ ) . المراد أنه حلف أن لا يبيع أو لا يشتري ، فإن باع لنفسه أو اشترى فلا إشكال في الحنث ، لأن فعله لنفسه داخل في إطلاق البيع والشراء قطعا ، وإنما الكلام في أن ذلك هل يتناول بيعه لغيره بالوكالة أو شراءه له أم لا ؟ فيه وجهان : أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف - : أنه يحنث ، لتحقق البيع والشراء ، لأن البائع والمشتري مشتقان من البيع والشراء وقد تحقق المعنى المشتق منه ، لأنه أعم من وقوعه لنفسه ولغيره . ووجه العدم : صحة نفيه عنه عرفا ، فيقال : ما بعت ولا اشتريت بل المشتري فلان والبائع زيد وأنا وكيله . والأول أظهر . قوله : " ( لو قال : لا بعت الخمر . . . الخ ) . قد تقدم ( 1 ) أن إطلاق العقد محمول على الصحيح دون الفاسد ، لأنه حقيقة فيه ، وإنما يحمل اللفظ مع الاطلاق على الحقيقة مع عدم قرينة صارفة عنه إلى المجاز . فإذا حلف : ( ليبيعن الخمر " لم ينعقد ، لأن العقد الصحيح متعذر ، وغيره
هامش
( 1 ) في ص : 263 .